باحث لراية: هجمات المستوطنين "إرهاب ممنهج" يهدف لتهجير الفلسطينيين

2026-06-07 11:54:46

أكد الباحث في شؤون الاستيطان، محمود الصيفي، أن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية تصاعدت لتتحول من مجرد "عنف" إلى "إرهاب دولي منظم وممنهج" ترعاه حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشكل علني، مشيراً إلى وجود تبادل أدوار وثيق وتكامل ميداني بين ميليشيات المستوطنين وجيش الاحتلال لفرض واقع التهجير القسري.

وأوضح الصيفي، في حديث خاص لإذاعة "راية" تعقيباً على توثيق شريط مصور لاعتداء مستوطنين وجنود على مواطن في بلدة حوارة جنوب نابلس، أن هذا المشهد ليس معزولاً إنما هو تكرار لسياسة يومية، لافتاً إلى إحصائيات "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" التي رصدت أكثر من 1600 هجوم شنها المستوطنون خلال الشهر الماضي وحده.

وكشف الصيفي عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة الميدانية في الضفة الغربية، مؤكداً أن الهدف المرحلي الأساسي لهذه الهجمات هو التهجير وتفريغ الأرض، فمنذ 7 أكتوبر 2023 تم تهجير سكان أكثر من 85 تجمعاً فلسطينياً بالكامل من أماكن سكناهم، وخلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري (2026) جرى تهجير أكثر من 350 عائلة فلسطينية.

كما تم ترحيل أكثر من 30 تجمعاً فلسطينياً بالقوة، وكان أكبر شاهد على ذلك تهجير 120 أسرة من تجمع "شلالات العوجا" مطلع العام، بالإضافة إلى مصادرة كافة ممتلكات تجمع "حمص فوقا والتحتا" شرق طمون وطرد سكانه. وفق الصيفي.

وقال: "المستوطنون في الضفة الغربية جميعهم مسلحون بقرار رسمي من وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير منذ بدء الحرب، والهدف هو تقييد حركة الفلسطينيين تماماً مقابل منح الحرية المطلقة للمستوطنين للتوسع في أكثر من 70 بؤرة استيطانية رعوية يحرسها الجيش ويمارس من خلالها المستوطنون سرقة المواشي وحرق الممتلكات".

واستند الباحث في شؤون الاستيطان في تحليله إلى تصريحات قادة الاحتلال، مذكّراً بما صرح به وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن "المستوطنين يقومون بمهمة الجيش في الضفة الغربية"، تساوقاً مع تصريحات نتنياهو حول السعي للسيطرة الكاملة.

وأضاف الصيفي أن بلدة حوارة التي تعرضت للحرق الممنهج في فبراير 2023، وقرية مادما القريبة منها، تشهدان اليوم تطوراً خطيراً في نوعية الاعتداءات التي تمتد لسرقة الأموال والمواشي تحت حماية الآليات العسكرية.

وحذر الصيفي من أن المرحلة القادمة (خلال عامي 2025 و2026) ستكون أكثر خطورة وشراسة في ظل استمرار الحكومة الإسرائيلية العنصرية الحالية، مؤكداً أن هذا التصعيد لن يتوقف دون تحرك على مسارين، تدخل دولي حاسم لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ووقف إرهاب الدولة المنظم، وتفعيل المقاومة الشعبية بشكل أوسع وغير مسبوق في كافة البلدات والقرى للدفاع عن الوجود الفلسطيني والأرض.