فياض لراية: 65% من أشجار الزيتون في فلسطين هرمة.. و"التشبيب" يضاعف الإنتاج 7 أضعاف

2026-06-07 12:47:09

أكد المدير العام لمجلس الزيتون الفلسطيني، فياض فياض، أن أكثر من 65% من أشجار الزيتون في فلسطين تجاوز عمرها 90 عاماً ودخلت مرحلة "الشيخوخة والهرم"، الأمر الذي تسبب في تراجع كميات إنتاجها بشكل ملحوظ.

ودعا فياض المزارعين إلى اعتماد عملية "التشبيب" كحل مثالي لإعادة الشباب والإنتاجية العالية لهذه الأشجار دون الحاجة لقلعها.

وأوضح فياض، في حديث خاص لإذاعة "راية" عبر برنامج "احلى صباح"، بمناسبة اليوم العالمي لسلامة الغذاء، أن شجرة الزيتون تمثل حصناً أميناً لصحة الإنسان وغذائه، مشدداً على أن "التقليم السنوي" هو أساس حياة الشجرة وعامل رئيسي لتنظيم عملية الإثارة ونموها الخضري عبر تعريضها الكافي لأشعة الشمس والهواء.

ما هو "التشبيب" وكيف يعيد إحياء الشجرة؟

وبين فياض أن "التشبيب" هو تقليم تجديدي جذري يتم اللجوء إليه عندما تعجز الشجرة أو يقل إنتاجها، حيث يتم قطع الأغصان الكبيرة من المفاصل.

وأشار إلى أن هذه العملية تتطلب من المزارع صبراً لمدد تتراوح بين سنتين إلى ثلاث سنوات، ففي البداية يتراجع إنتاج الشجرة إلى الصفر نتيجة قص الفروع المثمرة، وبعد 3 سنوات تبدأ الشجرة بالإنتاج التدريجي ليتضاعف المحصول لاحقاً إلى عدة أضعاف.

وأكد فياض أنه طبق هذه العملية في مزرعته الخاصة عام 2012، ونتج عن ذلك تضاعف إنتاج الزيتون لديه إلى 7 أضعاف.

ثلاث مدارس لتطبيق التشبيب

واستعرض مدير عام مجلس الزيتون ثلاث طرق (مدارس) يمكن للمزارع اتباعها بناءً على وضعه المادي والإنتاجي:

التشبيب الكامل للبستان: قص كافة الأشجار دفعة واحدة، وتصلح للمزارعين الذين لا يعتمدون على الزيتون كمصدر دخل أساسي وحيد (مستشهداً بتجربة إيطاليا عام 1985 عندما شبّبت مئات ملايين الأشجار على مدار 5 سنوات بخطة حكومية).

التشبيب التدريجي (خطاً تلو الآخر): قص صف أو شجرة تلو الأخرى على مدار سنوات للحفاظ على حد أدنى من الدخل السنوي.

تشبيب الشجرة الواحدة جزئياً: قص نصف الشجرة (الجهة الشمالية مثلاً) وترك النصف الآخر يثمر، وعندما ينمو الجزء المقصوص ويبدأ بالإنتاج، يتم قص النصف المتبقي.

الموعد الأنسب وتحذير اقتصادي للمزارعين

وحول التوقيت الأفضل للتشبيب، أوضح فياض أنه في حال توفر مياه الري يمكن القيام بذلك في أي وقت، أما في الظروف المطرية العادية فيفضل أن تتم العملية بعد انقضاء "المربعانية" (خلال شهري شباط وآذار) وقبل نهاية فصل الشتاء.

وفي لفتة اقتصادية هامة، وجه فياض تحذيراً للمزارعين من مغبة الاستغلال في بيع خشب الزيتون الناتج عن عملية التشبيب أو التقليم الجائر، مبيناً أن بعض المزارعين يبيعون طن الخشب للتجار بـ (400 - 500) شيكل، في حين يعيد هؤلاء التجار بيعه لمصانع التحف في بيت لحم بأسعار تتراوح بين (2500 - 3000) شيكل للطن.

ودعا فياض، المزارعين إلى البحث والتدقيق في الأسعار لتحقيق عائد مالي مجزٍ يعوضهم عن فترة توقف الإنتاج.