جمعية حماية المستهلك الفلسطيني تنظم ورشة "سلامة الأغذية إلى أين؟" بمشاركة وزير الصحة وخبراء وأكاديميين

2026-06-07 17:48:47

نظمت جمعية حماية المستهلك الفلسطيني، برعاية شركة المشروبات الوطنية وشركة الطيف للألبان والمنتجات الغذائية، في مدينة رام الله، ورشة عمل متخصصة بعنوان "سلامة الأغذية إلى أين؟"، تزامناً مع اليوم العالمي لسلامة الأغذية الذي يُعقد هذا العام تحت شعار "من تقدير العبء إلى وضع الحلول – نحو غذاء آمن في كل مكان".

وجاء تنظيم الورشة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز منظومة سلامة الأغذية في فلسطين، وتسليط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه هذا القطاع، وأهمية تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمستهلكين لضمان وصول غذاء آمن للمواطن الفلسطيني.

وشهدت الورشة مشاركة معالي وزير الصحة الفلسطيني الدكتور ماجد أبو رمضان، إلى جانب ممثلين عن القطاع الصناعي الغذائي، وأكاديميين ومتخصصين من الجامعات الفلسطينية، وخبراء في مجالات الجودة وسلامة الأغذية، إضافة إلى ممثلين عن الجهات الحكومية ذات العلاقة.

وتضمنت الورشة جلسة افتتاحية بمشاركة وزارة الصحة وجمعية حماية المستهلك الفلسطيني وممثلين عن قطاع الصناعات الغذائية، تلتها جلسات متخصصة تناولت مسؤولية القطاع الحكومي في السلامة الغذائية، ودور المؤسسات الأكاديمية في تطوير المعرفة والبحث العلمي المرتبط بسلامة الغذاء، بالإضافة إلى دور الجهات الرقابية في تعزيز منظومة الرقابة والتشريعات ذات الصلة.

كما اشتملت الورشة على عرض مواد توعوية وعروض تقديمية متخصصة تناولت أحدث الممارسات والمعايير المتعلقة بسلامة الأغذية، وأبرز التحديات التي تواجه سلاسل التوريد والتخزين والتداول وصولاً إلى المستهلك.

وأكد وزير الصحة الفلسطيني الدكتور ماجد أبو رمضان أن سلامة الأغذية تشكل ركناً أساسياً من منظومة الصحة العامة، مشدداً على أهمية تعزيز الرقابة والتعاون بين مختلف الجهات ذات العلاقة لضمان توفير غذاء آمن وسليم للمواطنين. وأشار إلى أن الوزارة تواصل العمل مع الشركاء كافة لتطوير منظومة الرقابة الغذائية وتعزيز الإجراءات الكفيلة بحماية صحة المستهلك.

من جانبه، أكد رئيس جمعية حماية المستهلك الفلسطيني صلاح هنية أن سلامة الأغذية مسؤولية تكاملية تتطلب تعاون الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمستهلكين، مشدداً على أهمية تعزيز الرقابة، وتطوير التشريعات، ودعم المختبرات، وتوفير الإمكانات اللازمة لضمان وصول غذاء آمن وسليم للمواطن الفلسطيني.

بدوره، أشار ممثل اتحاد الصناعات الغذائية الدكتور سعيد دويكات إلى أن حجم استثمارات قطاع الصناعات الغذائية تجاوز مليار دولار، ويساهم في تشغيل نحو 22 ألف عامل بشكل مباشر، ويضم ما يقارب 2300 منشأة غذائية، فيما تصل المنتجات الغذائية الفلسطينية إلى أكثر من 70 دولة حول العالم.

ودعا دويكات الجهات الرسمية إلى تطبيق المعايير والاشتراطات ذاتها على المنتجات المستوردة كما هي مطبقة على المنتجات الفلسطينية، بما يضمن المنافسة العادلة وحماية المستهلك.

وفي كلمتها، أكدت الدكتورة ندى نعيمة، نائب الأمين العام للاتحاد العربي لحماية المستهلك ورئيسة الجمعية اللبنانية لحماية المستهلك، أن سلامة الأغذية تمثل قضية أمن غذائي وصحي، داعية إلى تعزيز استخدام التقنيات الحديثة في الرقابة الغذائية، بما يشمل أنظمة التتبع على امتداد سلسلة التوريد، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، إلى جانب تطوير التشريعات الوطنية ورفع وعي المستهلك باعتباره شريكاً أساسياً في منظومة سلامة الغذاء.

وقال مدير عام شركة المشروبات الوطنية وشركة الطيف للألبان والمنتجات الغذائية، السيد عماد الهندي: "نفخر برعاية هذه الورشة التي تشكل منصة وطنية تجمع مختلف الشركاء العاملين في مجال سلامة الأغذية، ونؤمن بأن توفير غذاء آمن للمستهلك الفلسطيني مسؤولية مشتركة تتطلب التعاون بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات الأكاديمية والجهات الرقابية."

وأضاف الهندي: "تأتي رعايتنا لهذه الفعالية انسجاماً مع التزامنا بتطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة الغذائية، ودعماً للجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الوعي بأهمية سلامة الغذاء وتطوير منظومة الرقابة والسلامة الغذائية في فلسطين."

وأكد المشاركون في ختام الورشة أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف الشركاء، وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا سلامة الأغذية، وتطوير السياسات والإجراءات التي تضمن حماية صحة المستهلك وتعزز الأمن الغذائي في فلسطين.