ورشة توعوية في حوارة حول الحق في التجمع السلمي وتأسيس الجمعيات بمشاركة 29 سيدة
نظّمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، في بلدة حوارة بمحافظة نابلس، ورشة عمل توعوية بعنوان “الحق في التجمع السلمي وتأسيس الجمعيات”، وذلك ضمن مشروع “تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة الديمقراطية والحوار الشامل والصمود المجتمعي”، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ بالشراكة مع Expertise France.
وشاركت في الورشة 29 سيدة من البلدة، حيث أدار الحوار المحامي علاء بدارنة، مستعرضاً الإطار القانوني الناظم للحق في التجمع السلمي وفق قانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998، والحق في تأسيس الجمعيات وإدارتها وفق قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية رقم (1) لسنة 2000.
وتناول اللقاء حقوق النساء في ممارسة حقهن في التجمع السلمي وإنشاء الجمعيات، والإجراءات القانونية اللازمة لممارسة هذه الحقوق، بما يشمل شروط تقديم الإشعار للجهات المختصة ومحتوياته، والفرق بين الإشعار والترخيص، إضافة إلى المدد القانونية المنظمة للاجتماعات العامة والمظاهرات.
كما استعرض بدارنة مفهوم الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة للجمعيات، ومتطلبات تأسيسها وإجراءات تسجيلها، إلى جانب الالتزامات القانونية والإدارية المتعلقة بإعداد التقارير المالية والإدارية الدورية وتقديمها للجهات المختصة.
وشهدت الورشة نقاشاً تفاعلياً بين المشاركات حول أهمية تأسيس الجمعيات في تعزيز المشاركة المجتمعية ودعم المبادرات التنموية والاجتماعية، ودور الحق في التجمع السلمي كأحد الحقوق الأساسية التي تكفل مشاركة المواطنين والمواطنات في الحياة العامة والمساهمة في إحداث التغيير الإيجابي داخل المجتمع.
وأشارت المشاركات إلى جملة من التحديات التي تواجه النساء في ممارسة حقوقهن المدنية والمجتمعية، من أبرزها محدودية المعرفة بالتشريعات ذات العلاقة، والتخوف من الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بتنظيم الأنشطة العامة أو تسجيل الجمعيات، إضافة إلى محدودية الموارد المالية والفنية اللازمة لضمان استدامة عمل المؤسسات الأهلية، وضعف تمثيل النساء في بعض مواقع صنع القرار.
وفي ختام الورشة، أوصت المشاركات بضرورة تكثيف برامج التوعية القانونية للنساء حول الحقوق والحريات العامة، وتبسيط الإجراءات الإدارية الخاصة بتسجيل الجمعيات، وتوفير برامج تدريبية متخصصة لبناء قدرات النساء وتمكينهن من قيادة المبادرات المجتمعية، إلى جانب تعزيز حضورهن في الهيئات القيادية ومواقع صنع القرار، ودعم المبادرات النسوية المحلية التي تسهم في تعزيز المشاركة المدنية والديمقراطية.
وقالت المشاركة حنان ضميدي: “منحتنا هذه الورشة فهماً أعمق لحقوقنا القانونية وآليات ممارستها، وأكدت لنا أن مشاركة النساء في العمل المجتمعي لا تقتصر على الحضور فقط، بل تشمل المبادرة والتنظيم والتأثير في صنع القرار وخدمة المجتمع.