حين تحقق أمنية الاتصالات حلم متعب الصقار
هناك أسماء لا تغيب مهما مر الزمن، لأنها سكنت الوجدان قبل الذاكرة، وكان الفنان الراحل متعب الصقار واحدا من تلك الأسماء التي صنعت حالة خاصة في الأردن، بصوته الدافئ وبحته التي تحمل صدق الناس وبساطتهم، غنى للوطن وللجيش وللإنسان الأردني في كل مكان، فكانت أغانيه أقرب إلى نبض الشارع منها إلى مجرد أعمال فنية.
لم يكن متعب الصقار فنانا عاديا، بل كان حالة وطنية متكاملة، وعندما كان يتغنى بالأردن، كان الأردنيون يشعرون أن كلمات الأغنية خرجت من قلوبهم قبل أن تخرج من حنجرته، لذلك بقي حضوره راسخا حتى بعد رحيله، وبقيت أعماله شاهدة على حب لا ينتهي لهذا الوطن.
واليوم، وبين فرحة الأردنيين بالإنجازات الوطنية المتتالية، تبرز شركة أمنية للاتصالات بصورة تستحق التقدير، ليس فقط كشركة تقدم خدماتها، بل كاسم حمل من اسمه نصيبا حقيقيا، فقد نجحت “أمنية” في أن تكون جزءا من تحقيق أمنية كان من المؤكد أن الراحل متعب الصقار كان سيعيشها بكل تفاصيلها، ويغني لها من قلبه قبل صوته.
أجزم أن متعب، رحمه الله، كان عاشقا للفرح والإنجاز، وكان أول من سيصدح بأغنية تليق بحجم الفخر الوطني الذي نعيشه اليوم، كان سيقف بين الجماهير، يلوح بعلم الأردن، ويشدو للمنتخب كما اعتاد أن يشدو لكل نجاح يرفع اسم الوطن عاليا.
ما فعلته أمنية يتجاوز حدود المبادرات التقليدية، فهو رسالة وفاء لرمز فني أحب الأردن وأحبه الأردنيون، إنها لحظة التقت فيها ذاكرة الوطن مع مستقبله، واجتمع فيها اسم “أمنية” مع معنى الأمنيات الجميلة التي تتحول إلى واقع.
رحم الله متعب الصقار، صاحب الصوت الذي أغرق الأردنيين بالمشاعر، وترك لهم إرثا من الحب والانتماء، والتحية لكل من يحافظ على هذا الإرث ويمنحه حياة جديدة، لأن الأوطان العظيمة لا تنسى مبدعيها، والإنجازات الحقيقية هي تلك التي تجمع الناس على الفرح والفخر دائما.
شكرا امنية وسلام على روحك يا صوت الوطن وفنان الرمثا ابا شهد.