مصير النصر المتفق عليه؟!

2026-06-09 12:16:02

لم يعد أحد في وارد التدقيق في صحة تصريحات الرئيس ترمب، فيما يتصل بالحرب على إيران، والمواعيد التي كثيراً ما حددها في التبشير بإنهائها، وآخر تصريحٍ قاله في هذا الشأن حدد فيه النهاية خلال أسبوعين على الأكثر.

وحسب أقواله فهو ليس فقط من يقرر إنهاء الحرب، بل من يحدد المنتصر فيها مهما كانت النتائج على الأرض، فهو المنتصر دائماً حتى لو قالت الوقائع الدامغة عكس ذلك.

نتمنى أن يكون الرئيس ترمب دقيقاً هذه المرة، فكل العالم يريد إنهاء الحرب لإنقاذ اقتصاده من الانهيار، وإنقاذ أمنه من التهديد، وتثبيت استقراره أمام زحف حروب ترمب عليه، إلا نتنياهو المستثمر الوحيد في استمرار الحرب، والمراهن على إشعال المنطقة والعالم لعله يضمن بقاءه في السلطة ولو لشهورٍ إضافية.

غير أن حقيقةً ينبغي تذكير ترمب بها، وهي أن السلام لا يكتمل ولا يصبح حقيقة نهائيةً في العالم إذا ظل التعامل معه بالقطعة، خصوصاً في الشرق الأوسط، المستنبت الدائم للحروب في كل العصور، وفي الشرق الأوسط قضيةٌ جوهريةٌ دائمة، إمّا أن يحقق حلها العادل سلاماً شاملاً ودائماً للجميع، أو أنّ التسويات الجزئية ستكون بمثابة قنبلةٍ موقوتةٍ جاهزةٍ للانفجار لأي سببٍ وفي أي وقت، فهل يدرك قائد مجلسي الحرب والسلام هذه الحقيقة الساطعة والمجربة؟ أم يواصل كأسلافه لعبة إدارة الصراع دون الذهاب إلى حله الجذري؟

لن نحتاج إلى وقتٍ طويل حتى نرى الحقيقة كما هي.