تظاهرة احتجاجية في مدينة اللد ضد العنف والجريمة

2026-06-13 19:42:14

نظمت مساء اليوم، السبت، تظاهرة في مدينة اللد، بمشاركة العشرات من أهالي المدينة والمجتمع العربي، احتجاجا على استفحال العنف والجريمة وتصاعد ظاهرة الإتاوة، وللمطالبة بوضع حد لما وصفه المشاركون بسياسة الإهمال والتقاعس من قبل السلطات في مواجهة الجريمة بالمجتمع العربي.

وكان من المقرر أن تنظم مسيرة تجوب شوارع المدينة تحت عنوان "الرايات السوداء"، إلا أنه تقرر تغيير البرنامج لتقتصر على البقاء في موقع انطلاقها بسبب تزامنها مع حالتي وفاة وجنازتين في المدينة.

وتجمع المتظاهرون في ساحة سوق اللد، إذ رفعوا الرايات السوداء ولافتات كتبت عليها شعارات منددة بالعنف والجريمة، وأخرى حملت رسائل احتجاجية ضد سياسات الحكومة، وما وصفوه بالتقصير في حماية المواطنين العرب.

وشارك في التظاهرة أهالي ضحايا جرائم قتل، إلى جانب ناشطين اجتماعيين وسياسيين وشخصيات جماهيرية، مؤكدين رفضهم استمرار نزيف الدم والعنف الذي يحصد أرواح المئات في البلدات العربية.

وردد المشاركون هتافات تطالب بمكافحة الجريمة المنظمة، ووضع حد لظاهرة الإتاوة والسلاح غير القانوني، كما دعوا إلى تحرك حكومي جدي يضمن الأمن الشخصي للمواطنين العرب ويوقف حالة الإفلات من العقاب.

وجاءت التظاهرة بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، في إطار سلسلة من الخطوات الاحتجاجية التي تشهدها البلدات العربية في ظل استمرار تصاعد جرائم القتل والعنف.

وحمل رئيس لجنة المتابعة العليا، د. جمال زحالقة، السلطات الإسرائيلية مسؤولية مكافحة الجريمة، حيث قال إن "السلطات هي التي لديها الصلاحيات في جمع السلاح وإلقاء القبض على المجرمين".

وأضاف "تواجد المئات هنا يعبر عن موقف مئات الآلاف من أبناء شعبنا الذين يرفضون هذه الجريمة".

وقال عضو المجلس البلدي في بلدية اللد، أكرم ساق الله، إن "التظاهرة جاءت في ظل تفشي الجريمة في مجتمعنا من شماله إلى جنوبه، لذلك يجب أن تستمر هذه الاحتجاجات وأن لا تتوقف في ظل انتشار الجريمة وتقاعس الشرطة في مكافحتها".

وتأتي هذه التظاهرة بعد أقل من 24 ساعة من جريمتي قتل ارتكبتا بالمجتمع العربي وراح ضحيتهما عماد إغبارية من المشيرفة وماجد صبيح من كفر كنا، لترتفع حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري إلى 123 قتيلا وقتيلة.

يأتي ذلك في ظل تصاعد أعمال العنف والجريمة المنظمة في البلدات العربية، وغياب خطط حكومية جدية للتصدي للعنف المستشري في البلدات العربية، الأمر الذي يسهم في تفاقم الشعور بانعدام الأمن الشخصي وارتفاع عدد الضحايا عاما بعد عام.

وتشير المعطيات إلى أن غالبية الضحايا قُتلوا بإطلاق نار، وسط انتقادات متواصلة لسياسات الشرطة الإسرائيلية وعجزها عن كبح الجريمة وملاحقة منظمات الإجرام، في وقت تتواصل فيه جرائم القتل بوتيرة شبه يومية في المجتمع العربي.