الوقت يعمل ضد نتانياهو .. سيحاول تصدير ازماته بالهجوم على 3 ساحات
بعد سنوات من الخديعة والمكائد، باتت الاعيب نتانياهو للبقاء في الحكم مكشوفة لكل العالم، باستثناء الجمهور الإسرائيلي الناخب الذي تنطلي عليه هذه الحيل كل مرة وبشكل اعمق من المرات السابقة ولو فاز نتانياهو مرة سادسة على نفس الناخبين وبنفس الشعارات الكاذبة فلن يفاجئني الامر .
الجمهور الناخب في إسرائيل سهل ومستباح للسياسيين الذين يأخذونه الى حيث تهب رياحهم. ورغم انه مجتمع عسكري ويخدم في الجيش رجالا ونساء وبشكل اجباري الا انه الوعي السياسي والثقافي والحضاري والإنساني قد تعرض للتشويه بشكل فظيع تحت حكم نتانياهو، بحيث اصبح الناخب في إسرائيل وجبة مجانية لكل هواة السياسة والوعود الفارغة.
التغيير وصل أمريكا بشكل كبير ، وبالذات الناخبين اليهود هناك الذين ادركوا متأخرا ان حكومات اليمين التي شكلها بنيامين نتانياهو تشكل خطرا على وجود إسرائيل وحضورها الدولي أكثر من جميع أعداء إسرائيل. وكذلك الإدارات الامريكية وليس نشازا ان نعرف ان الرئيس الأمريكي ترامب قد تلفظ بكلمات نابية خلال مكالماته الأخيرة مع نتانياهو ، وهذا حال جميع الرؤساء الأمريكيين الذين تعاملوا معه .
الصحافة العبرية اليوم باتت لقمة سائغة لرواية مكتب نتنياهو وجماعاته، وتفيض الصحافة العبرية بالاتهامات ضد الرئيس ترامب (صاحب الشعر الأحمر ) بعد ان كانت وصفته منذ المرة الأولى التي حل فيها رئيسا على البيت الأبيض انه (سانتاكلوز) يقدم الهدايا المجانية لإسرائيل، فهو صاحب فكرة نقل السفارة الامريكية من تل ابيب والقدس وهو صاحب فكرة ضم الجولان وغيرها كثير...
لا يهم نتانياهو وزوجته سارة سوى البقاء في الحكم ولا يهمهما كيف. سواء تحالف مع بن غفير او تحالف مع الشيخ منصور عباس. سواء دعا للتطبيع او دعا للحروب فهو لديه هدف ثابت وحيد وهو التملص من السجن بتهم الفساد والبقاء بحماية الكرسي. وهنا يتصرف نتانياهو وفق مبدأ ميكافيلي (الغاية تبرر الوسيلة). ولو كان بقاءه في الحكم يتطلب منه أن يسافر لغزة ويحتضن الرئيس محمود عباس ويقوم بوضع اول مدماك في إعادة بناء رفح لفعلها دون أي خجل !!.
في الأسابيع والاشهر القادمة امام نتانياهو عدة محاولات ، مكتوب لها الفشل سلفا:
- الهجوم على الفلسطينيين في الأرض المحتلة والذين تحوّلوا الى رهائن عند المرشحين للكنيست، وكلما تطرفوا الى اليمين اكثر زادت فرصهم للفوز أكثر .
- ان يلعب دور تمثيل بأنه رجل سلام وهدفه التطبيع مع السعودية بعدما احترقت أوراقه مع قطر والأردن ومصر وسوريا وحتى مع الامارات .
- ان يلعب لعبة أخطر على الكتل والأحزاب الإسرائيلية من خلال تبديل الحريديم بحلفاء جدد، ومن التجارب السابقة مع بيني غانتس في بداية كورونا ونفتالي بينيت ولبيد لا يبدو أبدا أنهم يملكون كاريزما الدفاع عن مستوى لائق من القيادة ما يجعل افيغدور ليبرمان (الناخب الروسي) الاوفر حظا للقب منافس حقيقي لنتانياهو.. فهو اكتشف الاعيب نتانياهو مبكرا ولا تنطلي عليه، رغم ان شاس والحرديم لا يزالون يتعلقون بحباله على حافة البئر .