جامعة بيرزيت تمنح الدكتورة ريتا جقمان جائزة التميز والعطاء مدى الحياة
منحت جامعة بيرزيت الدكتورة ريتا جقمان جائزة التميّز والعطاء مدى الحياة، وذلك تكريمًا لمسيرة استثنائية من الريادة الأكاديمية والعطاء الوطني والإنساني، وإسهاماتها الرائدة في تطوير حقل الصحة العامة وإنتاج المعرفة العلمية المنحازة للإنسان وحقوقه.
وقال الدكتور عبد اللطيف الحسيني استاذ الصحة العامة في جامعة بيرزيت، إن بيرزيت أبدعت بكل من فيها وبكل ما فيها، بريتا ورنا وحنا وحنان، بمجلس الأمناء ومجلس الجامعة، برئيس الجامعة ونوابه، بطلابها وبعامليها جميعا. أبدعت بالوفاء لمن يستحق التكريم، أبدعت بالتقدير لمن قدم الكثير، وقالت شكرا لريتا جقمان، وقدمت لها جائزة التميز والعطاء مدى الحياة
وأضاف الحسيني إن "بيرزيت سورها عالي، وراسها مرتفع، وما زالت تعطي الدروس لمن أراد أن يتعلم الوفاء والتضحية، بيرزيت التي حافظت على هويتها الوطنية والنضالبة والتعددية والأكاديمية".
وتابع: "بالمختصر بيزيت -التي كرمت ريتا اليوم- نسيج وحدة، بيرزيت لا تقاس بها جامعة، ولا تشبهها أي مؤسسة أكاديمية في الوطن أو خارج الوطن. اليوم رأينا بيرزيت الرائدة القائدة، القوية العصية".
وأردف الحسيني: "أشعر بالفخر اليوم أكثر من أي يوم أخر، لأن بيرزيت كرمت معلمتي ومرشدتي في البحث العلمي والتي لا ازال ارجع إليها، كلما ضاقت علي مشكلة او غابت عن ذهني مسألة، نعم إنها البرفيسورة ريتا جقمان رائدة الصحة العامة في فلسطين، والتي أفتخر بتتلمذي على يديها".
وقال: أكتب عن الدكتورة ريتا جقمان مؤسسة معهد الصحة العامة تلك المرأة التي لعبت في حياة كثير منا نحن تلاميذها أدوارا لم يلعبها أحد، فهي المعلمة الناصحة، والمشرفة الحاذقة، والخبيرة اللامعة، وقبل كل ذلك وبعده فهي من الجيل المؤسس لجامعة بير زيت. وأهم من كل ذلك أنها إنسانة بكل ما للكلمة من معنى، تشعر مع الغير، وتواكب احتياجات الناس حتى يتطوروا، وتجد في كل من يعمل معها أحسن ما فيه لتساعده على الانطلاق.
ريتا التي عملت طيلة مسيرتها العلمية على تحرير الانتاج المعرفي الصحي من الاستعمار، وعلمتنا أن للجامعة رسالة مجتمعية، توازي في أهميتها رسالتها الأكاديمية، وأننا في معهد الصحة العامة نعمل لتحسين صحة الفلسطينيين في فلسطين وفي كل العالم، وأن أبحاثنا وجدت لتلبي حاجة المجتمع، وأن الصحة مفهوم مجتمعي وحق إنساني، ونقشت في أذهاننا مصطلحات كالعافية، وعدم اليقين، وأن محددات الصحة سياسية واجتماعية أولا، وأن مقاييسنا ومؤشراتنا يجب أن تنبع من مجتمعاتنا، وأن الصحة العامة رسالة، وأن التعليم والطلبة أمانة، وأن المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، وأن جامعة بير زيت وطن صغير من لم يخلص له لم يخلص للوطن الكبير، وفق الدكتور الحسيني.