"الجدار والاستيطان" تحذر من سحب صلاحيات التخطيط وتعزيز السيطرة الاستيطانية على الخليل
أصدرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ورقة موقف بعنوان "الخليل في مرمى الضم: الاحتلال ينتزع صلاحيات التخطيط الفلسطينية ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من السيطرة الاستعمارية".
وجاء في الورقة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قررت سحب صلاحيات التخطيط والبناء المتعلقة بالمستوطنات والمواقع الدينية الخاضعة لسيطرة المستوطنين في مدينة الخليل من بلدية الخليل الفلسطينية، ونقلها إلى مؤسسات التخطيط التابعة إلى ما تسمى بالإدارة المدنية الإسرائيلية.
وأضافت أن هذا القرار يأتي ضمن في حلقة ضمن مسار متدرج يستهدف تفكيك الولاية الفلسطينية على المدينة، وتعزيز السيطرة الإسرائيلية المباشرة على أحد أكثر المواقع حساسية في الضفة الغربية.
وأشارت الورقة إلى أن هذه الخطوة خطورتها من كونها تمس جوهر الترتيبات التي قامت عليها مدينة الخليل منذ توقيع بروتوكول الخليل عام 1997، والذي قسم المدينة إلى منطقتين؛ "H1" التي تشكل نحو 80% من مساحة المدينة وتخضع للسيطرة الفلسطينية، و"H2" التي تشكل نحو 20% من المساحة وتبقى تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية. أما اليوم، فإن الاحتلال يسعى إلى تقويض هذا الأساس عبر نقل صلاحيات التخطيط والتنظيم المتعلقة بالمستوطنين والمواقع الدينية إلى جهاته الرسمية، بما يعني عملياً إلغاء أحد أهم مظاهر الولاية الفلسطينية داخل المدينة.
وقالت الهيئة، إنه لا يمكن النظر إلى القرار بمعزل عن السياق الاستيطاني الأوسع الذي تشهده محافظة الخليل، والتي تعد أكبر المحافظات الفلسطينية استهدافاً بالمشروع الاستيطاني، إذ تضم المحافظة حالياً 25 مستوطنة و80 بؤرة استيطانية، يقطنها ما يزيد على 25.8 ألف مستعمر حتى نهاية 2025، فيما تواصل سلطات الاحتلال استخدام أدوات التخطيط والبناء لتكريس هذا الوجود وتوسيعه.
وخلال عام 2025 فقط، درست سلطات الاحتلال ما مجموعه 7 مخططات هيكلية استيطانية في محافظة الخليل، فيما أقام المستوطنون في العام 2025 وحدة ما مجموعه 23 بؤرة استيطانية، في مؤشر واضح على تسارع عمليات التوسع الاستيطاني وتعزيز البنية التحتية للمستوطنات على حساب الأرض الفلسطينية.