خاص| تهجير آخر العائلات من عرب الشكارة شرق دوما وسط مخاوف من تحويل المنطقة إلى بؤرة استيطانية
كشف رئيس مجلس قروي دوما سليمان دوابشة عن تهجير جميع سكان تجمع عرب الشكارة شرق القرية، بعد تصاعد اعتداءات المستوطنين والإجراءات الإسرائيلية في المنطقة، محذراً من مخطط يستهدف تفريغ التجمعات الفلسطينية من سكانها تمهيداً للسيطرة على أراضيها وتحويلها إلى بؤر استيطانية.
وقال دوابشة في حديث خاص لـ"رايــة" إن قوات الاحتلال هدمت قبل أيام آخر منزل في تجمع عرب الشكارة، وهو منزل مكون من طابقين وأسوار وبركة سباحة، تعود ملكيته لأحد المواطنين من القدس، مشيراً إلى أن عملية الهدم جرت ليلاً بمشاركة آليات تابعة لجيش الاحتلال والإدارة المدنية.
وأضاف أن الضغوط التي يتعرض لها سكان دوما ليست جديدة، إذ تعاني القرية منذ سنوات من اعتداءات المستوطنين وإخطارات الهدم المتواصلة، موضحاً أن أكثر من 200 إخطار سُلّمت لمواطنين في القرية خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن قرية دوما، التي تبلغ مساحتها نحو 18,500 دونم، فقدت معظم أراضيها لصالح الاستيطان والبؤر الرعوية، ولم يتبقَّ فعلياً سوى نحو 940 دونماً تشكل المنطقة السكنية للقرية.
وأوضح أن تجمع عرب الشكارة كان يقطنه ما بين 80 و90 مواطناً، إلى جانب عدد من المنشآت الزراعية ومزارع الدواجن، إلا أن السكان أُجبروا على الرحيل تحت تهديد المستوطنين والسلاح، بعد إغلاق الطرق وقطع خطوط المياه والكهرباء عن المنطقة.
وأضاف أن بعض العائلات انتقلت إلى داخل قرية دوما، فيما غادرت عائلات أخرى إلى مناطق مختلفة، بينها محافظة سلفيت.
وحذر دوابشة من أن المنطقة قد تتحول خلال الفترة المقبلة إلى بؤرة استيطانية جديدة، لافتاً إلى أن البؤرة الرعوية قائمة بالفعل، وأن المستوطنين يسيطرون على المنطقة ويمنعون الفلسطينيين من الوصول إليها أو الاستفادة من أراضيهم.