إيران تؤجل تحصيل "رسوم هرمز" 60 يوما
أكّدت إيران مجدّدا أنها تعتزم فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، بعد فترة 60 يوما معفاة من أي رسم منصوص عليها في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، ريثما يتم التفاوض على نص نهائي.
هل يمكن لإيران التحكم في المرور بهرمز؟
نعم، ولا، القانون الدولي للبحار لا يجيز لأي دولة منع مرور السفن البريئة، والعابرة، من المرور في المضائق الطبيعية - مثل هرمز - لكنه يخول الدول المشاطئة بإجراء ترتيبات للمرور في هذه المياه بداعي "ضمان سلامتها".
وقال كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني في مقابلة أجراها معه التلفزيون الرسمي وبُثّت ليل الأربعاء، إن المضيق "لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب". وتابع "لإيران حق سيادي في مضيق هرمز، وبالطبع سنجبي رسوما مقابل هذه الخدمات".
وبحسب نص مذكرة التفاهم الذي نشره الجانبان "ستقوم الجمهورية الإسلامية الإيرانية باتخاذ الترتيبات، وبذل أفضل الجهود، لضمان المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوما فقط" في مضيق هرمز الذي تغلقه إيران عمليا منذ بدء الحرب ما أثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.
ماذا يقول القانون الدولي؟
يقول دليل سان ريمو بشأن الحروب البحرية، إن الدول يمكنها اعتبار السفن التجارية "هدفا عسكريا" في حالات محددة، مثل نقل جنود، أو إمداد السفن الحربية بالمؤن، أو الإبحار تحت حماية سفينة حربية معادية، أو عدم الامتثال للأمر بالتوقف ومقاومة "التفتيش".
وتشير المادة 41 في اتفاق الأمم المتحدة لقانون البحار، أنه يجوز للدول المشاطئة للمضائق أن تحدد ممرات للسفن، ووضع أنظمة فصل لحركة المرور لضمان مرورها بأمان.
وتؤكد المادة أنه يجوز لهذه الدول - عند الضرورة - استبدال أي ممرات بحرية أو أنظمة فصل حركة المرور بأخرى على أن تقوم بتحديدها مسبقا، بشرط أن تتوافق مع الأنظمة الدولية المتعارف عليها، وإحالتها إلى المنظمة الدولية المختصة لاعتمادها.
وتطلب المادة من السفن العابرة الالتزام بالممرات البحرية وأنظمة فصل حركة المرور المعمول بها.
الخلاصة
يمكن لإيران التذرع بضرورة ضمان أمن المرور وسلامة السفن، وحماية أراضيها، لفرض ترتيبات ومسارات خاصة وتنسيق مسبق معها، لكن القانون الدولي يمكن أن يجادل بأن هذه الممرات يجيب أن تكون بعلم المنظمات الدولية المختصة، وهو ربما ما يكون متعذرا في حالة الحرب، التي تتذرع بها إيران أيضا لإغلاق المرور في هرمز.
هل يجوز زرع الألغام؟
بحسب القانون الدولي واتفاقية لاهاي، يخضع زرع الألغام في حالة الحرب إلى قواعد، منها ضرورة التمييز بين الأهداف العسكرية المشروعة، والمدنيين، والأعيان المدنية.
وتقول الاتفاقية إنه يحظر الاستخدام العشوائي للألغام، وتعتبر عمليات وضع الألغام التي لا يمكن توجيهها ضد هدف عسكري غير قانونية.
كما تطلب الاتفاقية من المتحاربين اتخاذ كل احتياط ممكن لأمن الشحن السلمي في المياه.
ماذا عن فرض الرسوم على المرور؟
تنص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تحكم القانون البحري الدولي على أنه لا يحق للدول المطلة على المضائق المطالبة بدفع مبالغ مالية لمجرد السماح بالمرور.
غير أنه يحق لها فرض رسوم محدودة على السفن مقابل خدمات محددة مثل الإرشاد الملاحي أو القطر أو خدمات الموانئ، على ألا تفرض بشكل أكبر على السفن القادمة من دول معينة دون غيرها.
هل تفرض أي من الممرات المائية الدولية رسوما بالفعل؟
تُعامل الممرات المائية التي جرى حفرها وليست طبيعية النشأة بشكل يختلف عن المضائق.
وتفرض مصر وبنما رسوما على المرور عبر قناة السويس وقناة بنما.
وتخضع المضائق التركية، وهي البوسفور وبحر مرمرة والدردنيل الذي يربط بين البحر الأسود والبحر المتوسط، لاتفاقية مونترو لعام 1936 التي تضمن حرية مرور السفن التجارية في وقت السلم.
وتفرض تركيا بموجب هذه الاتفاقية رسوما موحدة لتغطية تكلفة الخدمات لكنها لا تسمح لها بفرض رسوم عبور عامة.