الانتخابات... التشريعية والرئاسية أولاً

2026-06-19 12:06:11

صندوق الاقتراع كأساسٍ للنظام الفلسطيني المنشود، هو الوصفة الناجعة والمضمونة ليس فقط نحو إدارةٍ سليمةٍ وصحيةٍ لأوضاع الفلسطينيين الداخلية، بل إنه المخرج الوحيد من التشرذم الفصائلي والانقسام الكارثي والتهميش السياسي، وذلك بإعادة الأمانة إلى أهلها، بعيداً عن أن يظل المصير الفلسطيني معلقاً على صيغٍ تقادمت، وقوىً لم يبق منها غير العناوين.

يبدو أن مسألة الانتخابات الفلسطينية، عادت إلى قلب الاهتمام الداخلي، ومع أن أي انتخاباتٍ تتم من أصغر جمعيةٍ خيرية، إلى أعلى مستوىً وطني، مرحب بها كونها تدل على حيوية الشعب الفلسطيني وقوة إرادته بالصمود.

والعمل الجماعي لتحقيق الأهداف الوطنية، إلا أن ما نحن بصدده ليس اكتشاف أهمية الانتخابات وإنما حتمية ترتيب أولوياتها.

جيدٌ وإيجابي، أننا أجرينا بنجاح الانتخابات المحلية، سواءٌ تمّ بعضها بالتزكية أو بالاقتراع، إلا أن ما نراه عملياً وواقعياً في مجال الأولويات، أن تكون الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية، هي الخطوة التالية لما تمّ على صعيد المحلية.

أمّا انتخابات المجلس الوطني فإن القرارات الجديدة بشأن رفع عدد مقاعد التشريعي إلى مائتين، تجعل من المنطقي والعملي تأجيلها والعودة إلى خيار إعادة تشكيله، بعد أن يكون التشريعي قد ضمن مائتين من أعضائه المنتخبين عن دائرة الوطن، فلنمض قدماً في الإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية ضمن مواعيد محددة مع توفير ضماناتٍ مقنعة لأن تكون حرة ونزيهة بما في ذلك دعوة العالم كله لمراقبتها بأدق تفاصيلها، وبذلك نكون استجبنا لرغبة جمهورنا المتشوّق للانتخابات وللمشاركة في صنع السياسات، والرقابة على أدائها والمحاسبة على الخلل الذي يعتريها، ونكون كذلك قد وفرنا دعماً دولياً مهماً لنا ولخياراتنا الوطنية الديموقراطية، وهذا ما لا يمكن توفره بغير الانتخابات العامة، وقد كنا فعلناها مرتين بنجاحٍ شهد به العالم منذ تأسيس السلطة الوطنية، ولا يوجد عملياً ما يحول دون أن نفعلها للمرة الثالثة.