النرويج تعتزم تجريم التجارة مع المستوطنات في الضفة الغربية
أعلنت الحكومة النرويجية، يوم الجمعة، بدء إجراءات مشاورات عامة بشأن مشروع قانون يقضي بحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية. وبحسب المقترح، فإن مخالفة القانون قد تترتب عليها مسؤولية جنائية.
ووفق بيان وزارة الخارجية النرويجية، يشمل مشروع القانون حظر استيراد المنتجات المصنعة في المستوطنات، ومنع تصدير البضائع إليها. كما يحظر على المواطنين والشركات النرويجية شراء عقارات في المستوطنات أو تقديم خدمات مرتبطة بالبناء أو الترميم أو شراء وبيع العقارات فيها، إضافة إلى تقييد الاستحواذ على شركات يتركز نشاطها داخل المستوطنات.
وقال وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي: "إن المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين تنتهك القانون الدولي، وتسهم في التهجير والعنف المتطرف، وتُضعف فرص التوصل إلى حل سلمي. ومن خلال هذا المشروع تؤكد الحكومة أن المواطنين والشركات النرويجية لا يمكنهم تحقيق أرباح أو دعم أنشطة تساعد في استمرار المشروع الاستيطاني".
وأوضحت الحكومة النرويجية أن الخطوة تهدف إلى تعزيز دعم حل الدولتين ومنع الانخراط الاقتصادي في أنشطة ترى أنها تقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقبلية، مؤكدة في الوقت ذاته أن التشريع المقترح لا يستهدف الأنشطة الفلسطينية المشروعة أو المساعدات الإنسانية.
ويأتي هذا التحرك بعد إعلان النرويج، إلى جانب دول أخرى، فرض عقوبات إضافية على مستوطنين وصفتهم بأنهم متورطون في أعمال عنف. وقال إيدي إن الأوضاع في الضفة الغربية أصبحت "غير محتملة"، مشيرًا إلى استهداف مدنيين وتدهور الأوضاع الاقتصادية وتضرر المجتمعات المحلية.
ومن المقرر أن تستمر فترة المشاورات العامة حول مشروع القانون حتى 19 أيلول/ سبتمبر 2026، قبل أن تقرر الحكومة ما إذا كانت ستحيله إلى البرلمان النرويجي للمصادقة عليه. وفي حال إقراره، قد تصبح النرويج من أوائل الدول الأوروبية التي تفرض قانونًا شاملًا يحظر الأنشطة التجارية والاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية.
من جهتها، رحبت المقررة الأممية لحقوق الإنسان في فلسطين، فرانشيسكا ألبانيز، بالخطوة النرويجية، وقالت: "إنها خطوة صغيرة، وربما الحد الأدنى المطلوب، لكنها بداية. ومع ذلك، لا تزال النرويج مطالبة بتوضيح كيف يمكن لدولة تدافع عن حقوق الإنسان أن تسمح لصندوقها السيادي الضخم بالاستثمار في جهات مرتبطة بالاحتلال".
وكانت النرويج قد اعترفت عام 2024 بدولة فلسطين، فيما اعتبرت الأمم المتحدة في عدة مناسبات المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية.