الاستخبارات الأميركية حذرت ترامب من سعي نتنياهو لتقويض اتفاق إيران

2026-06-19 23:06:40

حذرت أجهزة الاستخبارات الأميركية إدارة الرئيس دونالد ترامب، من أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد يتخذ خطوات من شأنها تقويض جهود التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إيران، في ظل ضغوط سياسية داخلية تدفعه إلى مواصلة الحرب على لبنان؛ بحسب مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين.

وأورد تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن إسرائيل تبدو مصممة على مواصلة عملياتها العسكرية ضد حزب الله في لبنان، وهو ما يتعارض مع أحد البنود الأساسية لمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تنص على وقف الحرب في كافة الجبهات بضمنها لبنان.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه التوترات بين حكومة نتنياهو ومسؤولي إدارة ترامب، الذين حذروا إسرائيل علنا من شن هجمات على لبنان قد تؤدي إلى إفشال الاتفاق مع إيران.

ويرى التقرير أنه إذا صعّد نتنياهو العمليات العسكرية في لبنان، فلن يهدد فقط الإطار الذي قام عليه الاتفاق وجرى توقيعه الأربعاء، بل قد يعرض أيضا علاقته بالرئيس الأميركي إلى هزة كبيرة.

ويستدل من تقرير استخباراتي أميركي جرى تداوله هذا الأسبوع، أن نتنياهو يرى أن بقاءه السياسي مع اقتراب الانتخابات، مرتبط بإظهار عدم استعداده لسحب قوات الجيش من لبنان، واستعداده لتصعيد المواجهة مع حزب الله، ويخلص التقرير إلى أن بقاء نتنياهو السياسي في ظل الانتخابات المقررة هذا الخريف، مرتبط بأن يظهر للجمهور الإسرائيلي أنه لن يسحب القوات من لبنان، وأنه ماض في تصعيد القتال ضد حزب الله؛ بحسب ما أفاد مسؤول أميركي مطلع على التقرير.

ويشير التقرير إلى أن إسرائيل غير راضية عن بنود مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، لأنها تقوض هدفها المتمثل في مواصلة ممارسة أقصى الضغوط على طهران، كما ترى أن الاتفاق قد يقيد قدرتها على التحرك ضد حزب الله؛ بحسب مسؤولين أميركيين حالي وسابق.

فيما أكد مسؤولون في إدارة ترامب، أن الاتفاق لا يمنع إسرائيل من الرد إذا تعرضت لهجمات، لكنهم شددوا على أن استكمال الاتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز يمثلان أولوية.

وفي المقابل، نقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي قوله إن العمليات العسكرية في لبنان تهدف فقط إلى حماية سكان الشمال من هجمات حزب الله، فيما كرر نتنياهو أن الجيش سيبقى في المنطقة العازلة داخل لبنان طالما اقتضت الضرورة.

كما أشار التقرير إلى أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق بين واشنطن وطهران، وأن أي انسحاب إسرائيلي سينظر إليه داخل إسرائيل على أنه هزيمة سياسية لنتنياهو.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن إدارة ترامب تملك أدوات ضغط على إسرائيل، مثل تقييد إمدادات الأسلحة أو تبادل المعلومات الاستخباراتية، إلا أن الرؤساء الأميركيين نادرا ما استخدموا مثل هذه الأدوات بصورة مباشرة ضد إسرائيل، رغم وجود سوابق تاريخية محدودة.

ويقول مسؤول أميركي، إنه حتى إذا لم توسع إسرائيل عملياتها العسكرية عبر قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، فإن رفضها سحب قواتها من جنوب لبنان كفيل بإفشال الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وأضاف "إن استمرار احتلال جزء من لبنان وصفة لكارثة. ومن دون انسحاب إسرائيلي كامل، فإن استئناف المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله يكاد يكون أمرا حتميا".