التسمم الغذائي.. الأسباب والأعراض وطرق الوقاية مع د. سمير شماسنة
مع ارتفاع درجات الحرارة، تزداد مخاطر الإصابة بالتسمم الغذائي الناتج عن تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور سمير شماسنة، طبيب الأسرة، أن التسمم الغذائي -أو ما يُعرف طبياً بالمرض المنقول بالغذاء- هو حالة مرضية تنتج عن تناول غذاء غير مطبوخ جيداً، أو تُرك في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة، أو تلوث نتيجة ممارسات صحية خاطئة، مثل تحضير الطعام بأيدٍ غير مغسولة.
وأوضح د. شماسنة خلال استضافته عبر إذاعة "راية"، أن مسببات التلوث متنوعة، وتبرز في مقدمتها البكتيريا مثل "السالمونيلا" و"الإيكولاي"، بالإضافة إلى الفيروسات (مثل النوروفيروس)، والطفيليات (مثل الجارديا)، والمواد الكيميائية الضارة.
وأشار إلى أن خطورة الإصابة تختلف باختلاف الملوث، وتظهر الأعراض في غضون ساعات إلى أيام من تناول الطعام.
الأعراض وعلامات الخطر
وتتراوح أعراض التسمم بين الخفيفة والشديدة، وتشمل:
الغثيان والتقيؤ.
ارتفاع درجة الحرارة.
الإسهال (قد يكون مصحوباً بدم في حالات معينة).
تقلصات ومغص حاد في البطن، وآلام في العضلات، وإرهاق عام.
الجفاف (العطش الشديد وقلة التبول).
وشدد د. شماسنة على ضرورة مراجعة الطبيب فوراً في حالات محددة، أبرزها: استمرار التقيؤ أو الإسهال لأكثر من يومين، ارتفاع درجة الحرارة فوق 38.5 درجة، ظهور علامات الجفاف الحاد، الدوار عند الوقوف، صعوبة التنفس، أو ظهور اضطرابات عصبية مثل ازدواجية الرؤية وصعوبة البلع.
إرشادات السلامة والوقاية
للحد من مخاطر التسمم الغذائي، دعا الدكتور شماسنة إلى اتباع إرشادات السلامة الغذائية بدقة:
النظافة: غسل اليدين بالماء والصابون قبل وبعد تحضير الطعام، وتعقيم أسطح وأدوات المطبخ.
الطهي الجيد: التأكد من طهي اللحوم والدواجن والماكولات البحرية جيداً لضمان قتل الجراثيم.
منع التلوث التبادلي: فصل الأطعمة النيئة عن الأطعمة الجاهزة للأكل داخل الثلاجة.
التبريد: حفظ الطعام المطهو في الثلاجة خلال مدة لا تتجاوز ساعتين من تحضيره، خاصة في الأجواء الحارة.
التعامل المنزلي مع الإصابة
في حالات التسمم الخفيفة التي لا تستدعي التدخل الطبي الفوري، نصح الطبيب بالراحة التامة، وتجنب المهيجات مثل الألبان، الأطعمة الدهنية والحارة، الكافيين، والمشروبات الغازية.
وأكد أهمية التركيز على شرب كميات كبيرة من السوائل، والشوربات، والأعشاب المهدئة مثل النعناع والبابونج، مع البدء بالعودة للغذاء الصلب تدريجياً وبكميات قليلة بعد تحسن الأعراض.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
ونبّه د. شماسنة إلى أن الأطفال الرضع، والحوامل، وكبار السن، وأصحاب المناعة الضعيفة هم الأكثر عرضة لمضاعفات التسمم الغذائي، مما يستوجب منهم حذراً إضافياً في التعامل مع مصادر الغذاء وحفظه، لضمان سلامتهم وتجنب التداعيات الصحية الخطيرة.