مظاهرة في بئر السبع تنديدا بسياسات الهدم والتهجير في النقب

2026-06-25 13:38:54

شارك المئات من أهالي النقب، إلى جانب قيادات وناشطين سياسيين من مختلف مناطق المجتمع العربي، قبل ظهر اليوم الخميس، في مظاهرة "عمود البيت" أمام مقر ما تُسمى "سلطة توطين البدو" في مدينة بئر السبع، احتجاجًا على سياسات هدم المنازل العربية في النقب، جنوبي البلاد.

وأُلقيت عدة كلمات من قِبل قيادات عربية، من بينها رئيس لجنة المتابعة، د. جمال زحالقة، ورئيس مجلس القرى غير المعترف بها، عطية الأعسم، ورئيس منتدى السلطات المحلية العربية في النقب ورئيس بلدية رهط، طلال القريناوي، ورئيس لجنة التوجيه لعرب النقب، طلب الصانع، وعضو اللجنة المحلية في قرية تل عراد، عدنان النباري، إلى جانب عدد من القيادات والناشطين.

ومن جانبه، أكد الشيخ صياح الطوري، شيخ قرية العراقيب التي هُدمت 245 مرة وأُعيد بناؤها، على أهمية الصمود والنضال، وقال لِـ"عرب 48" إن "العراقيب هُدمت وأعدنا بناءها، لأن قرانا وبلداتنا حقّ لنا، ونحن نعيش عليها منذ ما قبل قيام دولة إسرائيل".

وأضاف أن "الهجمة المستمرة على قرانا بدأت منذ عقود، ورغم ذلك نشعر اليوم بتصاعدها، غير أننا نشدد على أن كل عربي في أرضه يجب أن يبقى فيها مهما كان، ومهما هُدمت منازلُه ومبانيه، فهذه الأرض لنا".

ويشار إلى أن المتظاهرين المحتجين أغلقوا الشارع الرئيسي في مدينة بئر السبع لبعض الوقت.

وبادرت إلى تنظيم المظاهرة كلّ من لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، ولجنة رؤساء السلطات المحلية البدوية في النقب، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها. وجاءت الدعوة إليها من خيمة الاعتصام في قرية تل عراد، يوم السبت الماضي، خلال الاجتماع الجماهيري ويوم التضامن مع القرية.

ورفع المشاركون لافتات طالبت بالعدالة للمواطنين العرب في النقب، وجاء على بعضها: "النقب لأهله وأصحابه"، و"لا لهدم البيوت، نعم لحقنا في السكن".

كما حمل المتظاهرون لافتات كُتبت عليها أسماء عدد من القرى المهددة بالإخلاء أو الهدم، أو التي تتعرض لحملات متواصلة، من بينها: تل عراد، السر، وادي الخليل، أم الحيران، والعراقيب.

وأكد القائمون على الحراك والمشاركون فيه أن الهجمة التي تتعرض لها هذه القرى والبلدات تمس بالنسيج الاجتماعي والاستقرار المعيشي للمواطنين، وتزيد من معاناتهم في ظل سياسات الهدم والإخلاء.

وتندرج هذه التظاهرة ضمن الحراك الشعبي المتواصل في النقب رفضًا لسياسات الهدم والاقتلاع، وفي ظل تصاعد المخططات التي تستهدف عددًا من القرى العربية، وفي مقدمتها قرية تل عراد.

ويؤكد المشاركون أن هذه التحركات تهدف إلى الدفاع عن حق الأهالي في السكن والأرض، والتصدي لمحاولات مصادرة الأراضي وتهجير السكان البدو، وسط مطالبات بوقف أوامر الهدم والإخلاء المتواصلة.