ما العمل لوقف مخطط التهجير القسري في قطاع غزة  ؟؟.

2026-06-26 22:31:53

هناك مؤشرات واضحة تشي بأن دولة الاحتلال تعمل علي استكمال عملية التطهير العرقي والتهجير القسري بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

تتناول قنوات اعلامية إسرائيلية انة تم تفويض الموساد بتنفيذ هذة العملية.

وكان وزير الحرب الإسرائيلي كاتس قد صرح بأن دولة الاحتلال تعمل علي توفير الأرضية لتنفيذ التهجير ( الطوعي ) .

واذا ربطنا ذلك بتصريحات نتياهو الذي دعا بها  الي احتلال 70% من مساحة القطاع وكذلك الامعان في سياسة الخنق الاقتصادي علي أبناء القطاع الذين يعيش حوالي مليون انسان منهم في مخيم

مركز تحت خيام مهترئة وفي ظل انتشار الامراض والقوارض والحشرات ومخاطر العودة الي مشارف المجاعة من جديد فإن كل ذلك يشير الي ان دولة الاحتلال تعمل علي استكمال مخطط التهجير والتطهير العرقي بحق شعبنا بالقطاع.

وكان الإعلام الإسرائيلي قد أعلن عن العمل علي تأسيس مدينة ( خضراء ) في رفح لدفع المواطنين للانتقال من الغرب الي الشرق في داخل هذة المدينة تمهيدا لاخراجهم خارج القطاع .

ويشار هنا ان عمليات من التهجير الناعم تتم بالقطاع عبر التنسيق مع شركات بعضها وهمية تم من خلالها تهجير عشرات الالاف  .

ويذكر ان مسؤولين من جمهورية ارض الصومال التي لايعترف بها سوي دولة الاحتلال كانوا قد زاروا  مؤخرا مسؤولين بدولة الاحتلال وكان موضوع نقل السكان والتهجير واحدة من مسائل البحث المشترك بينهم .

تعود أسباب اعادة احياء مخطط التهجير بعد ان تم افشالة بصمود شعبنا وبرفض واضح من مصر  الي تراجع مكانة دولة الاحتلال وخاصة نتياهو بعد الإعلان عن مذكرة التفاهم الامريكية الإيرانية.

-يحاول نتياهو إعادة ترميم شعبيتة المتهاوية بعد اخفاقة في تحقيق اهدافة في كل من إيران ولبنان وتقويض احلامة الاستعمارية المبنية علي فكرة الشرق الأوسط الجديد التي كان يطمح بها ان تتسيد دولتة المشهد .

يعمل نتياهو علي الاستفراد بالحلقة الأضعف وهي قطاع غزة وذلك عبر  إعادة احياء فكرة التهجير خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في دولة الاحتلال حيث يريد أن يكسب أصوات الشارع الذي يزداد يمينية وفاشية في دولة الاحتلال  .

سيعمل نتياهو لعقد صفقة مع الرئيس ترامب .

ترمي الصفقة الي قيام نتياهو بغض

نظر دولة الاحتلال عن التفاهم الامريكي الإيراني مقابل السماح لإسرائيل بإطلاق يدها في كل من لبنان ( جزئيا ) وفي قطاع غزة  ( كليا ) وذلك عبر استكمال عملية التهجير والتطهير العرقي وبما يشمل الضفة الغربية أيضا التي سيحاول عبر حكومتة اليمينية  بالإعلان عن ضمها او علي الاقل أجزاء واسعة منها وزج التجمعات السكانية الفلسطينية في معازل وبانتوستانات.

ان انقاذ غزة من مخاطر التهجير القسري يقضي بالعمل علي تفعيل الورقة العربية والإسلامية.

لقد اثبتت الحرب الامريكية والاسرائيلية علي ايران ان العامل العربي والإسلامي كان لة دورا حاسما باقناع الرئيس ترامب بالموافقة علي التوقيع علي مذكرة التفاهم مع ايران يوم 17/يونيو .

ان الورقة الخليجية العربية الإسلامية يجب استثمارها بصورة قوية بعد المتغيرات الجديدة بالاقليم  التي افرزتها الحرب علي ايران .

أصبح الرئيس ترامب يدرك تماما ان مصالح الولايات المتحدة تكمن بديمومة العلاقة مع البلدان العربية التي تملك مخزون نفطي هائل  وممرات ملاحة وموقع استراتيجي هام .

ادرك الرئيس ترامب ان مصالح الولايات المتحدة هي المعيار الذي يجب أن يسير علية وفق شعار جعل اميركا عظيمة من جديد وذلك  بما يتعارض مع مخططات الاحتلال التي اعادها الي موقعها الطبيعي ضمن الهجوم الشديد علي نتياهو منة ومن نائبة جي دي  فانس .

ان استثمار الورقة العربية  والاسلامية يأتي في سياق معادلة المصالح والاستثمار مقابل تقيد يد دولة الاحتلال في قطاع غزة وبما يشمل وقف مخطط التهجير والتطهير العرقي بل والعمل علي حل المسألة الفلسطينية عبر ضمان حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني حيث اثبتت الأحداث بالسنوات الثلاثة الماضية ان جوهر الاستقرار او الاضطراب بالمنطقة يكمن بالمعضلة الفلسطينية.

اننا يجب أن نستثمر رغبة اميركا بالظرف الراهن بتبريد الصراع بالمنطقة وخلق حالة من الاستقرار الذي لايمكن أن يتم بدون انهاء الاحتلال وضمان حقوق شعبنا تنفيذا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

من الهام في ظروف عزل دولة الاحتلال التي أصبحت تشكل خطرا علي المنظومة الإنسانية ان يتم التوجة الي مجلس الأمن وعبر المجموعة العربية والإسلامية لاستصدار قرار تنفيذي بخصوص خطة ترامب التي أصبحت تحمل رقم 2803.

من الهام العمل علي محاصرة الفهم الإسرائيلي للخطة والتركيز علي ماتريده دولة الاحتلال فقط  دون الالتزام بالبنود الاخري الرامية الي تمكين لجنة التكنوقراط وإدخال المساعدات والبدء بتنفيذ عملية التعافي المبكر وإعادة الاعمار وضمان انسحاب جيش الاحتلال من القطاع.

تستطيع السلطة الفلسطينية  ومن خلال وفد فلسطيني تفاوضي موحد ان تلعب دورا هاما بهذا المجال عبر التنسيق مع المجموعة العربية والإسلامية ومع بلدان أوروبا ومع كل من روسيا والصين بهدف تحصين قرار مجلس الأمن 2803 والعمل علي تشكيل قوة رقابة وجدول أعمال ملزم لدولة الاحتلال بهدف منع تنفيذ مخطط التهجير والتطهير العرقي وذلك الي جانب التوجة العاجل الي محكمة العدل الدولية بهدف التحذير من مخاطر تنفيذ مخطط التهجير القسري ونقل السكان بما يشمل تنفيذ جريمة الابادة الجماعية.

انتهي .