الإحصاء الفلسطيني وصندوق الأمم المتحدة للسكان ينظمان ورشة عمل متخصصة للتحضير لتنفيذ التعداد الرابع للسكان والمساكن والمنشآت 2027 في فلسطين
في إطار التحضيرات لتنفيذ التعداد الرابع للسكان والمساكن والمنشآت 2027 في دولة فلسطين، نظم الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بالتعاون والتنسيق الكامل مع صندوق الأمم المتحدة للسكان "UNFPA"، ورشة عمل متخصصة بمشاركة نيستور أووموهانجي، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين، ود. حيدر فريحات، مدير عام دائرة الإحصاءات العامة الأردنية، ود. زياد عبد الله، مدير عام المعهد العربي للتدريب والبحوث الإحصائية، والسيد إسماعيل لبد، رئيس فريق الإحصاءات الديموغرافية والاجتماعية في الإسكوا، وممثلين عن صندوق الأمم المتحدة للسكان "UNFPA" واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"، وعدد من الخبراء الدوليين في مجال التعدادات السكانية والإحصاء والمختصين في الإحصاء الفلسطيني. كما شارك عبر تقنية "الزوم" من مدينة رام الله السيد محمود عطايا، وكيل وزارة المالية والتخطيط – قطاع التخطيط، وذلك في العاصمة الأردنية "عمان"، وتستمر الورشة لمدة 3 أيام.
وصرح السيد سفيان أبو حرب، القائم بأعمال رئيس الإحصاء الفلسطيني، أن تنظيم هذه الورشة يأتي بالتنسيق والتمويل الكامل من قبل صندوق الأمم المتحدة للسكان "UNFPA"، وذلك في إطار دعمه المتواصل للمؤسسة الإحصائية الفلسطينية، وجهوده الرامية إلى تطوير العمل الإحصائي الوطني وتعزيز جاهزيته لتنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2027 في دولة فلسطين، وفق المعايير والتوصيات الدولية المعتمدة، مضيفاً أن التعداد يمثل مشروعاً وطنياً استراتيجياً، يوفر قاعدة بيانات شاملة وحديثة تسهم في رسم السياسات العامة وتوجيه الموارد ودعم جهود التنمية والتعافي وإعادة الإعمار في دولة فلسطين.
وأوضح أبو حرب أن انعقاد هذه الورشة يأتي في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات غير المسبوقة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية، وخاصة في قطاع غزة على مدار السنوات الثلاث الماضية نتيجة العدوان الإسرائيلي، وما رافقه من دمار واسع ونزوح في قطاع غزة والضفة الغربية، وما نتج عنه من تغيرات جغرافية ومكانية وديموغرافية واجتماعية واقتصادية متسارعة تستدعي دراسة متأنية للمتطلبات الفنية والمنهجية اللازمة لتنفيذ التعداد القادم، بما يضمن توفير بيانات دقيقة وشاملة تعكس الواقع الفلسطيني وتلبي احتياجات التخطيط والتنمية وإعادة الإعمار مستقبلاً.
وأضاف أبو حرب أن الورشة تهدف إلى مناقشة الجوانب الفنية والمنهجية والميدانية المتعلقة بتنفيذ التعداد الرابع للسكان والمساكن والمنشآت، واستعراض السيناريوهات والبدائل الممكنة للتعامل مع التحديات التي فرضتها الأوضاع الراهنة، إضافة إلى الاطلاع على أفضل الممارسات الدولية في تنفيذ التعدادات في البيئات المعقدة والمتأثرة بالأزمات.
وأشار أبو حرب إلى أن الورشة ستناقش عدة موضوعات تتعلق باستخدام التكنولوجيا الحديثة في العمليات التعدادية، وآليات تحديث الأطر الإحصائية والسجلات، وضمان جودة البيانات، والتخطيط الميداني، وإدارة المخاطر، وصولاً إلى صياغة مجموعة من التوصيات الفنية التي ستشكل أساساً لخطط العمل المستقبلية الخاصة بالتعداد.
ونوه أبو حرب إلى أن المخرج الأهم للورشة هو إعداد خارطة طريق للتعداد الرابع للسكان والمساكن والمنشآت 2027، تتضمن التوصيات والإجراءات اللازمة للتعامل مع التحديات التي فرضتها الظروف الاستثنائية في فلسطين، وخاصة في قطاع غزة، بما يضمن تنفيذ تعداد وطني شامل يوفر بيانات دقيقة وموثوقة تخدم عملية التخطيط والتنمية وصنع القرار في دولة فلسطين، وكذلك تشكيل فريق فني مصغر متخصص يضم ممثلين عن الإحصاء الفلسطيني ووزارة المالية والتخطيط والإسكوا، يتولى إعداد خارطة طريق وتطوير سيناريوهات لمنهجيات تعداد مرنة ومبتكرة، تشمل توظيف نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد، والسجلات الإدارية، وأساليب التقدير والتنبؤ في ظل المعطيات المتوفرة، بحيث تنسجم مع خصوصية الحالة الفلسطينية وتضمن توفير بيانات دقيقة تسهم في دعم جهود التخطيط والتعافي وإعادة الإعمار.
وأضاف أبو حرب أنه سيتم الخروج من هذه الورشة بعدة توصيات ونتائج مهمة ستشكل الأساس الفني للتحضير للتعداد الرابع للسكان والمساكن والمنشآت 2027، ومن أبرزها: تقييم أثر الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في قطاع غزة، على تنفيذ التعداد ومتطلباته الفنية والميدانية، ومراجعة المنهجيات الدولية الحديثة للتعدادات السكانية والاستفادة من تجارب الدول التي نفذت تعدادات في ظروف استثنائية أو بعد الأزمات والنزاعات، وتحديد السيناريوهات المحتملة لتنفيذ التعداد في مختلف الأراضي الفلسطينية بما يضمن الشمولية والدقة، ومناقشة استخدام التكنولوجيا الحديثة والأجهزة اللوحية والخرائط الرقمية ونظم المعلومات الجغرافية في العمليات التعدادية، وكذلك وضع تصور أولي للإطار الزمني وخطة العمل الخاصة بمراحل التحضير والتنفيذ، وتحديد الاحتياجات البشرية والفنية والمالية اللازمة لإنجاز التعداد، بالإضافة إلى تطوير آليات لضمان جودة البيانات والتغطية الشاملة للسكان والمساكن والمنشآت، وتعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم صندوق الأمم المتحدة للسكان، للاستفادة من الخبرات الفنية والدعم الدولي.