لجنة في الكنيست تقرّ بتداعيات اقتصادية واسعة لوقف دخول العمال الفلسطينيين

2026-07-01 12:59:22

أعاد نقاش رسمي في الكنيست الإسرائيلي تسليط الضوء على حجم اعتماد قطاعات اقتصادية إسرائيلية على العمال الفلسطينيين؛ بعدما أقرت لجنة برلمانية بأن منع دخولهم منذ اندلاع الحرب أدى إلى نقص حاد في الأيدي العاملة، وتعطل المشاريع، وارتفاع تكاليف أعمال الترميم التي انعكست مباشرة على المستهلك الإسرائيلي. وجاء ذلك خلال جلسة عقدتها اللجنة الخاصة بالعمال الأجانب في الكنيست، برئاسة عضو الكنيست حوا إتي عطية، لمناقشة الأزمة المتفاقمة في قطاع الترميمات.

وقالت عطية إن قطاع الترميمات، الذي كان يعتمد بدرجة كبيرة على العمال الفلسطينيين، تلقى "ضربة قاسية" منذ بدء الحرب، مشيرة إلى أن قرار الحكومة منع دخول العمال الفلسطينيين خلق "فراغاً كبيراً بفقده آلاف الأيدي العاملة". وأضافت أن هذا النقص أدى إلى تعثر عدد كبير من المشاريع، وتأخير تنفيذ الأعمال وتسليم الشقق، فضلاً عن ارتفاع أجور العمل، وهي زيادات "تُحمَّل مباشرة للمستهلك الإسرائيلي". كما كشفت أن إسرائيل لم تتمكن من سد الفجوة عبر العمالة الأجنبية؛ إذ لم يدخل البلاد سوى 844 عاملاً أجنبياً فقط من أصل حصة تبلغ خمسة آلاف عامل مخصصة لقطاع الترميمات.

وخلال الجلسة، حذر المدير العام لاتحاد مقاولي الترميم، المحامي أمير عشبي، من أن القطاع يواجه أزمة أشد من قطاع البناء، موضحاً أن استقدام العمال الأجانب لم ينجح في تعويض العمال الفلسطينيين، وأن نحو ألف عامل فقط وصلوا عبر الاتفاقيات الحكومية، بينما فرّ نحو 200 منهم بعد وصولهم. كما انتقد ممثلو القطاع جودة العمالة المستقدمة، إذ قال هاري ألكسالسي، من جمعية "داف حدش"، إن أكثر من تسعة آلاف عامل هندي وصلوا بموجب الاتفاقيات الثنائية "غير مؤهلين للعمل"، معتبراً أن المقاولين باتوا يعزفون عن تشغيلهم. في المقابل، رفض ممثل وزارة الإسكان أريئيل بارتوش هذه الاتهامات، مؤكداً أن اختبارات التأهيل صارمة، وأن 200 عامل فقط اجتازوا الامتحانات من أصل 1200 متقدم.

وأظهرت المناقشات أيضاً استمرار الإخفاق في سياسة استبدال العمال الفلسطينيين، إذ أيد يوسي ألكوبي، من اتحاد الصناعة، مطالب المقاولين، داعياً إلى السماح بعودة العمال الفلسطينيين الأكبر سناً نظراً لخبرتهم. كما أشار ممثلو اتحاد مقاولي الترميم وسلطة السكان والهجرة إلى أن ما بين 15% و20% من العمال الأجانب الذين استقدمتهم الحكومة تركوا أماكن عملهم، بينما لا تزال هناك نحو 600 رخصة عمل غير مستغلة، مما يعكس استمرار النقص في الأيدي العاملة وعدم نجاح البدائل التي تبنتها الحكومة الإسرائيلية في معالجة الأزمة.