عشرات القتلى والجرحى في هجوم روسي على كييف
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف، فجر الخميس، هجمات روسية عنيفة بالصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة، أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 25 آخرين، بينهم أطفال، وفق السلطات الأوكرانية.
وجاءت الضربات بعد ساعات من تحذير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن روسيا تستعد لشن "هجوم ضخم" على بلاده.
ودوت سلسلة من الانفجارات في مختلف أنحاء العاصمة، حيث سمع مراسلو وكالة فرانس برس أكثر من 12 انفجارا، فيما اندفع السكان، وبينهم أطفال ومربّو حيوانات أليفة، إلى محطات المترو التي تحولت إلى ملاجئ من القصف.
وقال رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف، تيمور تكاتشنكو، إن الحصيلة الأولية للهجوم ارتفعت إلى ثمانية قتلى و25 مصابًا، متهماً القوات الروسية باستهداف المناطق السكنية والمدنيين بشكل متعمد. كما أظهرت صور نشرها جهاز الطوارئ الأوكراني دمارا واسعا في أحد المجمعات السكنية.
من جانبه، أكد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو أن المدينة تعرضت لهجوم متزامن بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى أن دوي الانفجارات سُمع في جميع أنحاء العاصمة.
وامتدت آثار الهجوم إلى منطقة كييف، حيث أوضح الحاكم ميكولا كالاشنيك أن الضربات تسببت في اندلاع حرائق وأضرار واسعة بالمباني والمنشآت، خاصة في منطقة بوتشا، التي شهدت احتراق مستودعات ومنزل سكني، إضافة إلى تضرر مساكن للطلاب ومركبات ومنازل في مناطق متفرقة.
وأشار إلى أن الهجوم نفذ باستخدام مزيج من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.
ووصف سكان العاصمة ليلة الهجوم بأنها كانت شديدة القسوة، إذ اضطر كثيرون إلى قضاء ساعات داخل محطات المترو.
وقالت المواطنة كاتيرينا كوتشيريافا (32 عاما) إن ابنتها الصغيرة اعتادت النوم في هدوء وظلام، لكن الضجيج والإضاءة القوية ونباح الكلاب ووجود الأطفال الآخرين جعل النوم شبه مستحيل.
وكان زيلينسكي قد أنهى زيارته إلى دبلن وعاد على وجه السرعة إلى أوكرانيا بعد تلقيه تقارير استخباراتية تحدثت عن هجوم روسي وشيك. ودعا المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر والاحتماء بالملاجئ، مؤكدًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعد لهذه الضربة منذ فترة.
في المقابل، كثفت أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيّرة بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، مستهدفة منشآت للطاقة وأهدافا عسكرية، فيما أعلنت موسكو أن دفاعاتها الجوية أسقطت مئات المسيرات الأوكرانية خلال الأيام الماضية.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، نشر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأميركي دراسة قدّرت أن إجمالي خسائر الطرفين منذ اندلاع الحرب في شباط/فبراير 2022 تجاوز مليوني ضحية بين قتيل وجريح ومفقود.
وبحسب الدراسة، بلغت خسائر القوات الروسية نحو 1.4 مليون بين قتيل وجريح ومفقود، بينهم ما بين 400 ألف و450 ألف قتيل، بينما قُدرت خسائر القوات الأوكرانية بما بين 125 ألفًا و150 ألف قتيل، إضافة إلى ما بين 525 ألفًا و625 ألف جريح.