محافظة القدس: الاحتلال يقرّ إقامة 13 مستعمرة جديدة

2026-07-02 23:06:02

حذّرت محافظة القدس من تداعيات مصادقة ما يسمى المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، اليوم الخميس، على خطة لإقامة 13 مستعمرة جديدة ضمن ما يسمى "مجلس بنيامين" الاستعماري، معتبرة أن القرار يأتي في إطار سياسة تهدف إلى توسيع الاستعمار، وفرض وقائع جغرافية جديدة في وسط الضفة الغربية المحتلة، وعزل مدينة القدس عن امتدادها الفلسطيني.

وأكدت المحافظة، في بيان أصدرته، مساء اليوم، أن تتبع المشهد السياسي الإسرائيلي يكشف عن حقيقة راسخة؛ فكلما اقتربت الدورة الانتخابية للاحتلال، تحولت الجغرافيا الفلسطينية واستُبيح الدم الفلسطيني ليصبحا مادة للمزايدات الانتخابية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن تسارع وتيرة المشاريع الاستعمارية والاستيلاء على الأراضي خلال الفترة الأخيرة ليس إلا انعكاسا مباشرا لهذه السياسة، التي تسعى من خلالها حكومة الاحتلال إلى إحكام السيطرة على الأرض، واسترضاء اليمين الفاشي المتطرف، وكسب تأييده في صناديق الاقتراع على حساب الحقوق الفلسطينية.

وتشير المعطيات الإسرائيلية إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستبدأ خلال الأشهر المقبلة، وتشمل إقامة ما بين أربع وست مستعمرات جديدة، فيما سيُحوَّل عدد من البؤر الاستعمارية الرعوية القائمة إلى مستعمرات دائمة بعد إضفاء الطابع الرسمي عليها، بما يتيح لها الحصول على البنية التحتية والتمويل الحكومي.

وتركز الخطة على محورين رئيسيين؛ الأول يمتد في المناطق الواقعة شمال غرب محافظة القدس وغرب محافظة رام الله والبيرة، على طول شارع 60 الالتفافي الذي يشق الضفة الغربية، فيما يستهدف المحور الثاني السفوح الشرقية لمحافظة رام الله والبيرة باتجاه الأغوار الفلسطينية، بما يعزز الترابط بين الكتل الاستعمارية المقامة في وسط الضفة الغربية والمناطق الشرقية.

ويأتي المشروع ضمن ما يسمى "مجلس بنيامين" الاستعماري، الذي يُعد أكبر المجالس الاستعمارية في الضفة الغربية المحتلة، إذ تمتد مستعمراته وبؤره الاستعمارية على مساحات واسعة من أراضي محافظتي القدس ورام الله والبيرة، وصولا إلى السفوح الغربية للأغوار الفلسطينية، ويشكل أحد أهم أدوات التوسع الاستعماري الإسرائيلي في وسط الضفة الغربية.

وتؤكد التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين أن المشروع لا يقتصر على التوسع الاستعماري، بل يستهدف فرض وقائع جغرافية جديدة من خلال تعزيز السيطرة على الطرق الرئيسة والمرتفعات الإستراتيجية، وربط الكتل الاستعمارية ببعضها، بما يحد من التواصل الجغرافي الفلسطيني بين وسط الضفة الغربية والأغوار، ويكرس السيطرة الإسرائيلية على المناطق المصنفة (ج).

وشددت محافظة القدس على أن هذه المخططات تمثل تصعيدا خطيرا في المشروع الاستعماري الإسرائيلي، وتندرج ضمن سياسة ممنهجة لتقطيع أوصال الضفة الغربية، وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.