مركز التعليم المستمر في جامعة بيرزيت ينجز تطوير منهاج المهارات الرقمية الأردني للصفوف من الأول الأساسي حتى الثاني عشر
مشروع إقليمي امتد لعامين، شمل تصميم أطر المنهاج، وتطوير الكتب والأدلة التعليمية ومشاريع التعلم، وإنتاج المحتوى الرقمي التفاعلي، وبناء قدرات الكوادر التربوية المشرفة على تطبيقه.
أنجز فريق وحدة الإبداع في التعلم التابعة لمركز التعليم المستمر في جامعة بيرزيت مشروعًا إقليميًا متكاملًا لتطوير منهاج المهارات الرقمية الأردني للصفوف من الأول الأساسي حتى الثاني عشر، بعد مسيرة عمل امتدت على مدار عامين، شملت تصميم أطر المنهاج، وإعداد مواده التعليمية، وإنتاج المحتوى الرقمي التفاعلي، وبناء قدرات الكوادر التربوية المشرفة على تطبيقه. ومع اكتمال جميع مكونات المشروع، أصبح المنهاج مطبقًا في المدارس الأردنية، ليستفيد منه اليوم أكثر من 1.6 مليون طالب وطالبة في مختلف أنحاء المملكة الأردنية الهاشمية.
وشمل المشروع تطوير كتب المهارات الرقمية للطلبة للصفوف من الأول الأساسي حتى الثاني عشر، وإعداد أدلة المعلمين والمعلمات لجميع الصفوف، إلى جانب تطوير دليلين لتدريب المدربين؛ أحدهما للمرحلة الأساسية (الصفوف 1–6)، والآخر للصفوف (7–12). كما تضمن المشروع تنفيذ برنامج متكامل لبناء قدرات أكثر من 200 مشرف ومشرفة تربوية من مختلف مديريات التربية والتعليم في الأردن، بهدف إعداد فرق إشرافية قادرة على تدريب المعلمين والمعلمات ومتابعة تطبيق المنهاج. كذلك شمل المشروع تطوير أكثر من 60 وحدة تعلم رقمية تفاعلية صُممت لتوفير مسارات تعلم مرنة ومتنوعة تدعم التعلم الذاتي والتعلم المدمج، وتراعي احتياجات المتعلمين عبر مختلف المراحل الدراسية، بما يعزز اكتساب المهارات الرقمية بصورة تدريجية ومتوافقة مع متطلبات العصر الرقمي.
وجاء هذا الإنجاز ثمرة شراكة إقليمية جمعت مركز التعليم المستمر في جامعة بيرزيت مع شركة عالم الاستثمار للتنمية والتكنولوجيا في الأردن، وشركة ابتكار في دولة الإمارات العربية المتحدة، بتمويل من البنك الدولي، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم الأردنية، ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، والمركز الوطني للمناهج.
وتولى مركز التعليم المستمر قيادة التصميم التربوي والتطوير الأكاديمي للمنهاج، بدءًا من إعداد الإطار العام وبناء مصفوفة المحتوى، مرورًا بتطوير نواتج التعلم والإطار المرجعي للمجالات والكفايات الرقمية، وصولًا إلى الإشراف على تطوير جميع المكونات التعليمية والرقمية للمنهاج وضمان تكاملها واتساقها وفق أحدث الممارسات العالمية في تصميم المناهج الرقمية.
ويرتكز المنهاج على إطار متدرج لبناء الكفايات الرقمية يغطي ثمانية مجالات رئيسة، هي: أنظمة الحوسبة، وأثر الحوسبة، والشبكات والإنترنت، وتحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، والخوارزميات والبرمجة، وإنترنت الأشياء، والحوسبة السحابية. كما اعتمد المنهاج فلسفة تربوية تقوم على التعلم بالممارسة والتعلم القائم على المشروع، بما يعزز التفكير الإبداعي، وحل المشكلات، وتوظيف المهارات الرقمية في مواقف تعليمية وحياتية واقعية، ويواكب متطلبات التحول الرقمي ويعزز جاهزية الطلبة للمستقبل.
وبدأ التطبيق الرسمي للمنهاج في المدارس الأردنية خلال العام الدراسي 2024/2025 كمرحلة أولى، قبل أن يكتمل التوسع خلال العام الدراسي 2025/2026 ليشمل جميع الصفوف من الأول الأساسي حتى الثاني عشر، ليصبح جزءًا من المنظومة التعليمية الوطنية في المملكة الأردنية الهاشمية، ويصل أثره إلى أكثر من 1.6 مليون طالب وطالبة.
ويجسد هذا المشروع الخبرات المتراكمة التي يمتلكها مركز التعليم المستمر في جامعة بيرزيت في مجالات تطوير المناهج، وتصميم التعلم، وإنتاج المحتوى الرقمي التفاعلي، وبناء القدرات، وإدارة المشاريع التعليمية واسعة النطاق. كما يعزز مكانة الجامعة شريكًا إقليميًا موثوقًا في تطوير مبادرات التعليم الرقمي، وتقديم حلول تعليمية مبتكرة تستجيب للتحولات المتسارعة في قطاع التعليم، وتسهم في إعداد أجيال تمتلك المهارات والكفايات اللازمة للنجاح في الاقتصاد الرقمي ومجتمع المعرفة.
.