نتنياهو: لا إعمار لغزة قبل نزع سلاح حماس

2026-07-05 18:51:02

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إنه "لن تكون هناك إعادة إعمار في غزة من دون تفكيك ونزع سلاح القطاع"، في ظل تقارير تحدثت عن إمكان دفع "مجلس السلام" بخطط لإعمار مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في غزة، حتى من دون نزع سلاح حركة حماس.

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة، إذ قال إن "لا إعادة إعمار لغزة من دون تفكيك ونزع سلاح المنطقة المخصصة"، مضيفًا أن "الغزيين يجب أن تكون لهم حرية الاختيار: من يريد الخروج يجب أن يكون قادرًا على ذلك، ومن يبقى لا يمكنه أن يهددنا".

وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل تقارير إسرائيلية عن سياسة جديدة يجري تطبيقها في غزة، من دون إعلان رسمي، بعد رفض حماس مطلب "مجلس السلام" نزع سلاحها قبل إلزام إسرائيل بتطبيق التزامات المرحلة الأولى. وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن هذه السياسة تشمل استهداف قيادات في حماس تعمل على إعادة بناء الحركة، وملاحقة من شاركوا في هجوم 7 أكتوبر، وتقليص المساحة الخاضعة لسيطرة الحركة بما يتجاوز ما نص عليه اتفاق إنهاء الحرب.

وبحسب التقرير، فإن هذه السياسة تحظى بقبول "مجلس السلام"، المخوّل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإدارة القطاع، في حين يرى ممثله لإدارة غزة، نيكولاي ملادينوف، أن نزع سلاح حماس شرط لتنفيذ خطة إعادة الإعمار الواسعة في القطاع. وذكر التقرير أن المجلس يعتبر أن "من دون تفكيك حماس من سلاحها، لن تخرج خطة إعمار غزة الكبرى إلى حيّز التنفيذ".

وفي السياق ذاته، أورد التقرير تفاصيل عن مناطق تجريبية يُفترض أن تبدأ قرب رفح، وتهدف إلى "فصل السكان في غزة عن حماس". ووفق التقرير، سيبدأ خلال الأسابيع المقبلة تدريب قوة شرطة فلسطينية لحفظ النظام داخل هذه "الفقاعات"، على أن تُجهز بمسدسات صعق كهربائي فقط، لا بأسلحة نارية، وأن يخضع كل عنصر فيها لفحص أمني للتأكد من عدم ارتباطه بحماس أو بالسلطة الفلسطينية.

وأضاف التقرير أن الخطة تنص على إقامة دائرتين أمنيتين حول المناطق التجريبية؛ الأولى تتولاها قوة الاستقرار الدولية، والثانية ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي، بهدف الفصل بين حماس وهذه القوة ومنع انتقال عناصر الحركة إلى مناطق التجربة. ووفق التقرير، يرى "مجلس السلام" أن فصل السكان عن حماس يمثل التهديد الأكبر للحركة، ولذلك قرر المضي في التجربة حتى قبل نزع سلاحها.

وادعى نتنياهو أن "التهديد من غزة أُزيل"، معتبرًا أن ذلك يظهر، وفق قوله، من خلال "الطلب الهائل (على شراء الشقق والنشاط التجاري) في غلاف غزة"، وأضاف أن هذا الواقع جاء نتيجة وجود "غلاف غزة جديد داخل غزة"، في إشارة إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي داخل القطاع.

وفي ملف لبنان، نفى نتنياهو ما قال إنها تقارير تحدثت عن أن الرئيس الأميركي، ترامب، طلب منه عدم العمل ضد أنفاق في لبنان، وقال: "سمعت أنه قيل في الإعلام إن الرئيس ترامب طلب عدم العمل ضد أنفاق إرهابية في لبنان. هذه أسطورة، أخبار كاذبة. لم يقل لي شيئًا بهذا الشأن، وأنا لم أطلب منه. نحن نعمل وفق اعتباراتنا".

وفي السياق، أُرجئ اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي الموسع للشؤون السياسية والأمنية، الذي كان مقررًا أن ينعقد مساء اليوم، إلى يوم الثلاثاء المقبل، فيما يُرجح أن ينعقد مساء اليوم اجتماع للكابينيت المصغر.

وهاجم نتنياهو وسائل الإعلام في إسرائيل، قائلا إن "معظم قنوات الإعلام هي أحزاب سياسية"، وأضاف أنها "تتلقى رسائل المعارضة، وأحيانًا تصنعها أيضًا".

وفي هجومه على خصومه السياسيين، قال نتنياهو: "عندما أتحدث مع الأميركيين عن السياسة الإسرائيلية، أقول إنه لا يوجد يسار-يسار. الجميع يتظاهرون بأنهم يمينيون، لكنهم في جوهرهم رجال يسار".

وادعى نتنياهو أن خصومه قالوا في المجلس الوزاري المصغر إنه "يجب قبول إملاءات حماس، والخروج من القطاع، واستعادة المخطوفين، ثم العودة لمعالجة غزة بعد عامين أو ثلاثة".

وأضاف: "هؤلاء الذين يقولون: لماذا لم تحققوا 100%؟ كانوا مستعدين لقبول صفر". وتابع: "لو كنت استمعت لهم وأوقفت الحرب، لبقي المحور الإيراني في ذروة قوته".

وقال نتنياهو إنهم قالوا، في "محادثات خاصة"، بحسب تعبيره: "سنؤطر ذلك كصورة انتصار في القنوات". وأضاف: "أنا رفضت ذلك بشدة. قلت إنه إذا تحقق انتصار فستكون هناك صورة، وليس قبل ذلك".

وفي معرض ربطه بين غزة ولبنان، قال نتنياهو مهاجمًا خصومه: "هم يعظوننا؟ لقد أعطوا مساحات بحرية سيادية للبنان، ونحن ندخل إلى داخل الأرض (اللبنانية)". وأضاف: "هناك سلام من منطلق قوتنا، وهناك استسلام من منطلق ضعفهم".

وتابع نتنياهو: "حزب الله بارك اتفاقهم، وهو يلعن اتفاقنا. هذا هو الفرق".