مركز تأهيل ضحايا التعذيب يختتم النصف الأول من عام 2026 بتقديم خدمات متخصصة لأكثر من 3000 منتفع وأكثر من 11 ألف جلسة علاجية

2026-07-07 11:10:02

اختتم مركز تأهيل ضحايا التعذيب أعمال النصف الأول من عام 2026 بتحقيق إنجازات نوعية في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، مواصلاً رسالته الإنسانية في تقديم خدمات التأهيل والرعاية النفسية للناجين من التعذيب والانتهاكات وضحايا الحرب والعنف، وتعزيز قدرة الأفراد والأسر على التعافي واستعادة حياتهم.

وخلال الفترة الممتدة من 1 كانون الثاني وحتى 30 حزيران 2026، قدم المركز خدماته لـ 3,119 منتفعاً ومنتفعة في الضفة الغربية وقطاع غزة، من خلال برامج متخصصة شملت الإسعاف النفسي الأولي، وإدارة الحالة، والعلاج النفسي، والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب خدمات الحماية والإحالة والمتابعة، بما يضمن استجابة متكاملة لاحتياجات الفئات الأكثر هشاشة.

وفي إطار جهوده لتعزيز فرص التعافي، نفذ المركز 11,590 جلسة علاجية ونفسية واجتماعية، عكست حجم التدخلات المهنية التي قدمها فريق المركز للناجين وأسرهم، وأسهمت في تحسين الصحة النفسية وتعزيز الصمود لدى المستفيدين في ظل استمرار التحديات الإنسانية التي يشهدها الواقع الفلسطيني.

وأظهرت نتائج التقرير النصفي أن النساء شكلن النسبة الأكبر من المستفيدين من خدمات المركز، كما استحوذ البالغون على الحصة الأكبر من التدخلات، مع استمرار تقديم خدمات متخصصة للأطفال، بما ينسجم مع احتياجات الفئات المختلفة ويعكس التزام المركز بتقديم خدمات تراعي العمر والنوع الاجتماعي.

كما بين التقرير أن الإسعاف النفسي الأولي شكل المدخل الرئيس للاستجابة النفسية، حيث استفاد منه أكثر من ثلثي المنتفعين، في حين تلقى مئات المستفيدين خدمات إدارة الحالة التي تضمنت جلسات نفسية معمقة وخطط تدخل فردية وإحالات متخصصة وفق احتياجات كل حالة، بما يعزز استمرارية الرعاية وجودة الخدمات المقدمة.

وأشار التقرير إلى أن التداعيات النفسية والإنسانية للحرب مثلت السبب الرئيس لطلب خدمات المركز خلال النصف الأول من العام، إلى جانب الاستجابة لحالات العنف الأسري، وهدم المنازل، واعتداءات المستوطنين، وغيرها من الانتهاكات التي خلفت آثاراً نفسية واجتماعية عميقة على الأفراد والأسر.

وفي هذه المناسبة، قال الدكتور خضر، المدير العام لمركز تأهيل ضحايا التعذيب:

"تعكس نتائج النصف الأول من عام 2026 حجم المسؤولية الإنسانية التي يضطلع بها المركز في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني. إن ارتفاع الطلب على خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي يؤكد الحاجة إلى استمرار الاستثمار في هذه الخدمات، وتوسيع نطاق الوصول إليها، لضمان حصول الناجين من التعذيب والانتهاكات والفئات الأكثر تضرراً على الرعاية المتخصصة التي تحفظ كرامتهم وتعزز قدرتهم على التعافي وإعادة الاندماج في المجتمع."

وأكد المركز أن هذه النتائج تعكس التزامه بتطبيق أفضل الممارسات المهنية في مجالات التأهيل النفسي والاجتماعي، والعمل وفق نهج يركز على احتياجات الناجين ويحترم حقوق الإنسان، من خلال شراكات فاعلة مع المؤسسات الوطنية والدولية والجهات الداعمة.

ويواصل المركز تنفيذ برامجه في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتطوير خدماته بما يستجيب للاحتياجات المتزايدة للفئات المتضررة، مع التركيز على توسيع خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز جودة التدخلات، وبناء قدرات الكوادر المهنية، بما يسهم في تعزيز الصمود المجتمعي وتحقيق التعافي المستدام.