الحلقة السابعة: من ميكروفون الإذاعة إلى كاميرا التلفزيون

2026-07-07 18:15:53

لعبت الصدفة أدوارا مهمة في مسيرة حياتي، والصدفة التي وضعتني أمام ميكروفون الإذاعة ها هي تضعني أمام الكاميرا.

بعد أن وضعت حرب أكتوبر 73 أوزارها، وُجِّه لوم للرئيس المصري أنور السادات بسبب موافقته على وقف إطلاق النار، بينما كان الانطباع السائد شعبياً، بأن الجيش المصري الذي حقق تقدماً على الجبهة يجب أن يواصل، وظهرت أصوات فلسطينية تعتبر وقف إطلاق النار إنهاءً لمعركة كان يمكن أن تحقق نتائج أفضل لصالح الفلسطينيين والعرب.

في تلك الفترة استدعاني المدير فؤاد ياسين إلى مكتبه، وأبلغني بأن مديرة التلفزيون المصري طلبت منه الظهور على شاشاته لإعلان موقف فلسطيني متفهم لوقف إطلاق النار، مع إشادة بدور الجيش المصري وصانع القرار الذي حقق العبور ودمر خط بارليف المنيع… الخ.

كان فؤاد ياسين قد اتخذ موقفاً سلبياً من وقف إطلاق النار، واعتبره إجهاضاً لانتصار كان في متناول اليد لو تقدم الجيش المصري إلى أبعد من النقاط التي توقف عندها، وبفعل هذا الموقف اعتذر عن الاستجابة لطلب المديرة المصرية، واقترحني للظهور بدلا عنه وقال لي:

• أنت تعرف لماذا ستظهر على الشاشة المصرية، إنهم يريدون موقفا فلسطينيا إيجابيا، وأنني أثق بقدرتك على إعطاء موقف متوازن يدعم الموقف المصري، ويعبر عن رغبتنا في جولات جديدة من الحرب، لعلها تعدل الموازين وتهيئ لحل سياسي يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية.

طمأنت مديري، وقمت أمامه بما يسمى البروفة لأول لقاء تلفزيوني سأجريه في حياتي التي لم تتجاوز تجربتي الإعلامية فيها القلم والميكرفون، شعرت بأني أواجه تحدياً أقرب إلى الامتحان الصعب، ولقد تضاعف شعوري بالقلق من التجربة التي سأقوم بها لأول مرة، حين عرفت بأني سأظهر على أهم برنامج تلفزيوني مصري وعربي هو برنامج "النادي الدولي" الذي يقدمه النجم اللامع في حينه الفنان سمير صبري، كان البرنامج الأعلى مشاهدة على مستوى مصر، وحيث يصل البث إلى العالم العربي، كان المصريون يتابعون "النادي الدولي" بشغف، وكانوا يناقشون القضايا التي يثيرها طيلة الأسبوع، ولحسن حظي أني مُنحت ثلاثة أيام للاستعداد.

اكتشفت أن كثرة التفكير فيما ستقول وما لا تقول، تؤدي إلى حيرة وارتباك.

حاولت نسيان الأمر فلم أستطع، وحاولت الاستقرار على صيغة محددة لما سأقول إلا أني لم أصل إلى نتيجة.

كانت تراودني فكرة وقبل أن اعتمدها كصيغة نهائية، تراودني فكرة أخرى، فأتشكك في الأولى ولا أستقر على الثانية وهكذا.

أخيراً تركت الأمر للحظات الحاسمة، وبدأت بترويض نفسي على عدم التفكير بالأمر معتمداً مقولة لكل حادثٍ حديث.

وصلت إلى المبنى الشهير – ماسبيرو- توجهت إلى الاستعلامات لمعرفة إلى أين أذهب، حين أبلغت الموظف الجالس وراء مكتب نصف دائري وإلى جواره يوجد موظفون آخرون يقومون بمهام إرشاد الضيوف والزوار إلى مقاصدهم في المبنى الكبير، طلب بطاقتي الشخصية، تحقق من الاسم، أدار قرص التلفون وقال عندي نبيل عمرو، أنتظر الجواب، وقال حاضر يا فندم، ناولني بطاقة زائر، علقتها على صدري وصعدت إلى الدور الذي يصور فيه برنامج النادي الدولي.

كان معد البرنامج في استقبالي، اصطحبني إلى مكتب صغير وشرع في إعطائي التعليمات الفنية التي يتعين علي التزامها كي تمر الفقرة الخاصة بي بسلام، أبلغني أنهم يعتمدون نظام فيديو جديد يصعب المونتاج فيه، إذاً نعتمد عليك يا نبيل بيه بأن تجيب عن الأسئلة كما لو أنك على الهواء مباشرة. ولأول مرة عرفت أنه يوجد في التلفزيون شيء اسمه As Live) كالمباشر).

• وأنت يا نبيل بيه، حتقول أجوبتك على الأسئلة باختصار وبلا لعثمة أو تأتأة، إنتبه المونتاج صعب جداً، وأبلغني بأنني سأحظى بأطول فقرة في البرنامج وهي ستة دقائق "تقدر تقول فيها كل اللي لازم يتقال".

لم يتطرق خلال توجيهاته لي إلى المضمون السياسي.

بعد دقائق اصطحبني المعد حتى باب الأستوديو، أشار علي بالتوجه إلى حيث يقف النجم سمير صبري كانت أضواء الأستوديو شديدة السطوع، وكانت عدة كاميرات تنتشر في المكان، مشهد رأيت نفسي فيه لأول مرة في حياتي، شعرت برهبة أقسى بكثير من تلك التي شعرت بها وأنا أجلس لأول مرة وراء ميكرفون الإذاعة، انطلق صوت يعلن بدء التصوير، شعرت ومنذ بدأت الإجابة عن السؤال الأول براحة نفسية لا أدري كيف ولدت في داخلي، لعلها بفعل الابتسامات المشجعة التي كان يرسلها النجم بين جملة وأخرى مما كنت أقول، وعرفت كذلك كم يملك مقدم البرنامج من قدرة على طمأنة ضيفه وجعله يجيب بارتياح، وشكرني بعد أن أنجزت أهم ست دقائق في حياتي المهنية.

أثنى معد البرنامج على أدائي وقال "كأنك مولود في أستوديو" خلال الأيام الثلاثة، أيام القلق قبل الوقوف لأول مرة أمام الكاميرا، كنت قمت بعملية ترويج للبرنامج الذي سأظهر فيه، اتصلت بجميع أصدقائي وزملائي ومن أعرف من الصحافيين والمعدين، سألتهم بعد أن تابعوا ظهوري الأول عن تقويمهم لأدائي التلفزيوني، أجمعوا على أنني كنت موفقا، فتولد في داخلي شعور بأنني صرت نجما صنعته ست دقائق في ظل نجم ساطع هو مقدم برنامج النادي الدولي! شعوري بالنجومية تمت تغذيته في اليوم التالي لإذاعة البرنامج، حين سألتني سيدة كنت أقف قبالتها في المترو المزدحم "هو حضرتك اللي كنت مبارح مع سمير صبري؟ " كانت فرصة من النوع الذي لم يتكرر. لم يحدث وعلى مدى سنوات أن ظهرت مرة أخرى على أي شاشة لأي تلفزيون، نسيت الدقائق الست، ونسيت إعجاب الأصدقاء والزملاء ولم أعد أستعيد من ذاكرتي سؤال السيدة المصرية في المترو.

تقلبات السياسة فرضت إغلاق إذاعتنا في القاهرة وهذا يعني مغادرتنا جميعا إلى بيروت، أودعت بشرى زوجتي وطارق ونرمين أبنائي في الطائرة المتجهة إلى عمان وبعد ساعات صعدت الطائرة المتجهة إلى دمشق، ومن هناك إلى بيروت في ذات اليوم.

طيلة عملي في بيروت كنائب لمدير الإذاعة ثم كمدير لها فيما بعد، لم أحظ بظهور تلفزيوني إلا في وقفات سريعة في خلفية ياسر عرفات حين كنت أرافقه في زيارة ما.

خلال الحقبة البيروتية الطويلة لم أظهر على أي شاشة تلفزيونية، إذ كنت متفرغا تماما للعمل الإذاعي والسياسي ولم أكن بالمستوى الوظيفي الذي يجعل الكاميرا تأتي لأخذ رأيي في أي أمر.

غير أن ما حدث فيما يتصل بالكاميرا كان حين بدأنا في تونس نعد العدة للعودة إلى الوطن على جناح أوسلو.

اقترحني واحد من الأصدقاء للظهور في برنامج ينتجه التلفزيون الإسرائيلي حول ترتيبات المغادرة، كان المعد والمذيع الإسرائيلي قد وضع أسئلته للحصول على أجوبة تساعد على معرفة كيف يفهم هؤلاء الذين سيعودون إلى أرض الوطن بعد غياب طويل.

الحدث الجديد الذي طرأ على مسيرة حياتهم، وكيف يفهمون مقدمات التسوية التي يجري إعدادها كمرحلة انتقالية، يفترض أن تؤدي إلى نهاية الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية، وما هي رؤيتهم الجديدة لإسرائيل، هل هي مشروع وفاق واتفاق، أم أنها بقيت في ذهنهم على حال "العدو الصهيوني".

كنت من ضمن الفلسطينيين "التوانسة" متشوقاً للعودة، والشوق الزائد الذي يستولي على روحك وفكرك يؤثر على تحليلك السياسي، ويجعلك إيجابيا في التعامل مع ما يصلك من أخبار عن الاتفاقيات والتفاهمات التي تمت، وتلك التي أجلت لتتم في جولة مفاوضات أخرى، إن الشوق للعودة إلى الوطن ولقاء الأهل الذين حرمت من لقائهم تسعا وعشرين سنة، وظهور وعد بالعيش على أرض هي لك، والذهاب إلى مصير لم تتمناه فحسب بل كدت تفقد حياتك وأنت في الطريق إليه، كل ذلك يسوقك إلى انفعالات من نوع جديد لم يسبق أن شعرت بها من قبل، ويجعلك أكثر مرونة في تقويم الخلاصات السياسية خوفاً على حلمك الذي يوشك أن يتحقق من الضياع.

تحدثت لأول مرة من على الشاشة الإسرائيلية، كثيرون من زملائي اعتذروا عن الظهور على شاشة الذين دأبنا على وصفهم "بالعدو الصهيوني"، بعد إتمام اللقاء عرضت على ياسر عرفات ماذا قلت، رسم ابتسامة عريضة على وجهه وقال: "ما هي معركتنا لسه ما خلصتش، والإعلام هو واحد من أهم أسلحتنا.. كويس اللي أنت قلته".

اتفقنا ياسر عرفات وأنا على أن أهمية المنبر الذي نتحدث منه إلا أن الأهم هو ماذا تقول من على أي منبر يتاح لك، وذلك الاتفاق صار قاعدة أساسية تحكم أدائي في مجال التلفزيون، سواء كان فلسطينيا أو إسرائيلياً أو عربياً.

كانت عودتي إلى الوطن هي بداية مرحلة جديدة في عملي الإعلامي أسميتها بمرحلة الكاميرا.

اللقاء الأول

مع زهير بهلول وشمعون بيريز وعبد الوهاب دراوشة

زهير بهلول، نجم تلفزيوني لا يشق له غبار في الحوارات الذكية، كان برنامجه الأسبوعي "دردشات" يشبه إلى حد كبير البرنامج المصري النادي الدولي الذي ظهرت فيه لأول مرة، سوى أن زهير يختلف في الشكل والمضمون وإثارة الانطباع عن سمير صبري الذي كان نجما سينمائيا.

الظهور على التلفزيون الإسرائيلي، ينطوي على مزايا ومحاذير، المزايا تتلخص في أنك تقدم روايتك من تلفزيون يديره الخصم، وهذه كانت حجة زهير في إقناعي بالظهور في برنامجه، قلت له إني لا أحتاج إلى تشجيع فقراري في مجال العمل الإعلامي أن أظهر على أي شاشة تتاح لأن الناس ينتبهون إلى ما أقول وليس من أين.

غير أني طلبت من زهير أن لا يمس ولو كلمة واحدة من أقوالي، وافق على الفور وأوفى بوعده.

غير أن الظهور المطول على تلفزيون الخصم، ينطوي على محاذير تحتاج إلى الانتباه لعدم الوقوع فيها. فأنت من ذلك المنبر، تخاطب الملايين ومن ضمنهم جمهور غفير من أهلك الذين لهم مواقف سلبية مسبقة وبصورة تلقائية من الإعلام الإسرائيلي، فأي مفردات تختار كي لا تخلق لديهم انطباعاً بأنك تجامل الخصم بفعل تأثير المنبر الذي تتحدث منه، أو أنك تتحدث بلهجة مزايدة، كأنك تحاول إثبات وطنيتك وقوة انتمائك، مما يضيع عليك فرصة إقناع المتابعين بروايتك وعدالتها، لحسن الحظ أن السيد شمعون بيريز تحدث قبلي، وكان زهير بهلول قوياً في محاورته، ثم تلاه عبد الوهاب دراوشة وكان كذلك، وحين جاء دوري اتخذت من قوة أسئلة زهير وقوة أجوبة دراوشة أرضية مواتية كي أقدم عرضا مقنعا عن الفلسطيني الذي يحاور بيريز بمنطق هادئ ومتماسك، ومنذ تلك المقابلة من خلال قراءتي لرد فعل المتابعين، صرت من الفريق الفلسطيني الذي يكثر من الظهور على المنابر الإسرائيلية المكتوبة والمسموعة والمرئية.

الظهور على شاشة التلفزيون، يضعك في محاكمة لا يصدر الحكم عليك فيها قاضٍ واحد أو عدد محدود من المحلفين.

الذين يصدرون الحكم هم الملايين الذين يشاهدونك، والحكم لا يحدده فقط ماذا تقول أو ما لا تقول، فعلى أهمية ذلك، إلا أن هنالك عوامل أخرى، يسمونها قوة أو ضعف حضور المتحدث، وهنا تتضافر نبرة الصوت مع لغة الجسد مع اختيار المفردات السلسة والسهلة، مع القدرة على إيصال الفكرة في أقصر وقت. هذا ما ينبغي توفره أمام الكاميرا، أما ما قبل الظهور، فينبغي أن تكون على دراية كافية بالموضوع الذي ستتم مناقشتك فيه وبقدر ما يكون هذا الشرط بديهياً، فإن كثيرين يقعون في محظور قلة المعرفة فيما يُسألون عنه، خصوصاً في مجال المواقف السياسية، فيخسر المتحدث فرصته لأنه سيضطر للحديث بلغة الشعارات والعموميات، وهذا هو أكثر ما ينفر المشاهد ويدفعه للانتقال إلى شاشة أخرى.

في بداية العملية السياسية كان الإعلام الإسرائيلي باللغة العربية ساحة مهمة في التأثير على الرأي العام الفلسطيني، أما العبري فقد استغله الفلسطينيون الناطقون بالعبرية، وعندنا عدد كبير منهم وبالفعل كان لهم حضور مميز في التأثير على المستمع والمشاهد الإسرائيلي.

ندمت كثيراً لأنني لم أتعلم العبرية فكم هي ضرورية لأداء إعلامي مؤثر مع خصم تخوض معه تجربة جديدة عنوانها الاتفاق بعد العداء. وفي هذه الحالة فإنك تواجه معضلة صعبة وهي أن الاتفاق غامض ومستجد ومحفوف بالخطر، أما العداء فهو عميق وطويل الأمد، خصوصا وأن تجربة الاتفاق بدأت وما يزال الاحتلال قائما والاستيطان مستمرا والخلافات المتصلة بتطبيقات ما هو مكتوب على الورق تزداد مع كل يوم.

في أحد لقاءاتي مع التلفزيون الإسرائيلي، ووجهت بمحاور درس كل شيء عني، وذكرني بتصريحات كنت أدليت بها لمنبر عربي فيها تشكيك بصدق الجانب الإسرائيلي في تنفيذ الاتفاقات المبرمة معه، وضعني المحاور الإسرائيلي في زاوية الدفاع، إلا أن الدرس الذي استخلصته هو أساسية التحضير المسبق للقاء بما في ذلك معرفة ما تلزم معرفته عن موضوع الحوار والمحاور وعليك أن تضمن مسبقا أن لا يفاجئك المذيع بطرح موضوع لم تتفق عليه معه، لأن المفاجأة تربك، وتضعف إيقاعك وقدرتك على التأثير، وقد تبدو أقل دراية وكفاءة من محاورك في الأمر المعروض عليك.

حدث ذلك معي أكثر من مرة، وقد وضعت لنفسي جراء ذلك قاعدة لم أحد عنها وهي أولا معرفة المحاور جيدا وإلى أي اتجاه سياسي أو فكري ينتمي، وكنت أسأل المذيع قبل أن أوافق على المقابلة أن يزودني بذلك وبدقة، ثم تحصين نفسي بمعلومات وافية عن الموضوع الذي هو مدار الحوار، وهذه أمور ينبغي التقيد بها ليس فقط مع تلفزيون الخصم وإنما مع أي تلفزيون يجري حوارا معك.

كذلك.. على المتحدث السياسي أن يحرص على أن يكون اللقاء معه على الهواء مباشرة، فأنت لا تعرف حين يكون حديثك مسجلا ما الذي يحذفه المذيع وما الذي يبقيه، ولكن في حال أن تكون مضطرا للتسجيل خصوصا في لقطات المراسلين فلا تكثر من الشرح، كنت أسأل المراسل كم دقيقة تريد لرسالتك، فيقول مثلا دقيقتين على الأكثر فأعطيه أقل مما طلب، ما يجعل التلاعب بالتصريح صعبا وربما مستحيلا.

في الحوارات التلفزيونية بالذات احرص على أن لا تغفل أهمية لغة الجسد فلها تأثير كبير في قدرتك على إقناع المتلقي أو على الأقل أن لا ينظر بتشكك لما تقول، وعليك أن تقدر جيدا مستوى ذكاء ووعي المشاهد الذي لا يقبل منك الاستهانة بوعيه من خلال تقريرك لما تفرضه عليه كما لو أنه أوامر، وهنا عليك الالتزام بقاعدة ذهبية وهي أن الاعتراف الذكي بالخطأ أفضل بكثير من الإنكار الساذج له، وذلك حدث معي مرات كثيرة، كان المشاهد يتقبل مني تفسيرا لخطأ ظاهر من جانب الجهة السياسية التي أتحدث باسمها، فأنت بذلك تحترمه وتحترم قدرته على الحكم.

المجال الأكثر تداولا في هذا السياق هي لقاءاتي الصعبة مع الجزيرة وأولها كان في برنامج الاتجاه المعاكس.

إلى اللقاء في الحلقة القادمة