اخصائية تغذية لراية: هذه الفئات تحتاج نظاماً غذائياً عالياً بالسعرات.. وحرق الوجبة الواحدة يؤدي إلى "الهدم العضلي"
أكدت أخصائية التغذية العلاجية ومدربة السلوك الصحي، منار عثمان، أن تحديد حاجة الجسم للسعرات الحرارية يعتمد بشكل أساسي على الوزن، الطول، ومعدل الحركة اليومية، مشيرة إلى أن المعدل الطبيعي لحرق السعرات الحرارية لدى الأشخاص الذين لا يمارسون نشاطاً رياضياً إضافياً يتراوح بين 1300 إلى 1700 سعر حراري يومياً، وذلك نتيجة العمليات الحيوية الطبيعية كالتنفس والتفكير والهضم.
وأوضحت عثمان، في حديث لـ إذاعة "راية"، أن الفئات التي تتجاوز معدلات الحرق لديها المعدل الطبيعي لتصل إلى ما بين 2500 و3000 سعر حراري يومياً، وتكون بحاجة ماسة لنظام غذائي عالي السعرات تشمل أصحاب المهن الشاقة، مثل المزارعين، والعاملين في نقل البضائع، وموظفي الفنادق والمطاعم الذين تتطلب طبيعة عملهم الحركة المستمرة، والرياضيون ومن يمتلكون كتلة عضلية كبيرة (خاصة طويلي القامة)، والفئات العمرية النامية كالأطفال والمراهقين، والحالات الصحية والفسيولوجية مثل النساء الحوامل والمرضعات، والمصابين بفرط نشاط الغدة الدرقية.
وحذرت عثمان من المعتقد الخاطئ السائد لدى البعض بأن حرق السعرات العالية يمنحهم الضوء الأخضر لتناول الوجبات السريعة (الفاست فود) والسكريات، مشددة على ضرورة التركيز على "جودة السعرات الحرارية" وليس عددها فقط. ودعت إلى استمداد السعرات من مصادر صحية كالأفوكادو، المكسرات، الدهون الصحية، البروتينات، والنشويات المعقدة لمد الجسم بالطاقة الصحيحة.
وفيما يخص البروتوكول الغذائي لهذه الفئات، أوصت الأخصائية بتناول 7 وجبات يومياً (3 رئيسية و4 خفيفية) لضمان الوصول إلى السعرات المطلوبة، لافتة إلى أهمية زيادة حصة البروتين لتصل إلى ما بين 1.2 إلى 2.2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم حسب شدة النشاط البدني.
مخاطر إهمال الاحتياج اليومي والوجبة الواحدة
وفي ردها على سؤال حول مضاعفات عدم الحصول على السعرات الكافية لفترات طويلة، بينت عثمان أن الجسم قد يتعرض لثلاثة مخاطر أساسية هي: الهدم العضلي الشديد، والإرهاق المستمر (الهزل)، والنحافة المفرطة.
كما انتقدت عثمان سلوك الاكتفاء بوجبة واحدة ضخمة في نهاية اليوم بسبب ضغط العمل، مؤكدة أن هذا السلوك يدفع الجسم للدخول في "وضع البقاء" مما يقلل من كفاءة عمليات الأيض (التمثيل الغذائي)، ويحفز الجسم على تخزين الدهون بدلاً من حرقها، فضلاً عن حرمان الجسم من المغذيات الأساسية على مدار اليوم.
وشددت مدربة السلوك الصحي على أهمية الترطيب المستمر عبر شرب المياه بشكل متكرر، خاصة للعاملين تحت أشعة الشمس كالمزارعين، محذرة من الاعتماد على العصائر لتعويض السوائل، كون السكريات الموجودة فيها تقلل من ترطيب الجسم وتزيد من الشعور بالعطش.