المدرسة الوطنية للإدارة تعزز الشراكة الوطنية لحوكمة اعتماد وتصنيف المدربين في فلسطين
بحثت المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، الثلاثاء، والهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني، وجمعية المدربين الفلسطينيين، سبل تطوير النظام الفلسطيني لاعتماد وتصنيف المدربين، وذلك خلال اجتماع عُقد بحضور رئيس مجلس إدارة المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، الوزير موسى أبو زيد، ورئيس الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني، الدكتور رابح مرار، ورئيس جمعية المدربين الفلسطينيين، الأستاذ أيمن الميمي، والمدير التنفيذي للمدرسة، السيد وجدي زياد عبد الحليم، وأعضاء مجلس إدارة الجمعية وطاقم المدرسة الوطنية.
وبحث الاجتماع سبل استكمال بناء النظام الفلسطيني لاعتماد وتصنيف المدربين، وتطويره ضمن إطار وطني مؤسسي موحّد يضمن حوكمة عملية الاعتماد والتصنيف، ويرتقي بجودة التدريب وكفاءة المدربين، وفق معايير علمية ومهنية حديثة تستجيب لاحتياجات المؤسسات الفلسطينية وأولويات التنمية الوطنية.
وأكد أبو زيد أن المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة تشكّل الغطاء القانوني والمؤسسي الشامل لحوكمة عملية اعتماد وتصنيف المدربين، بما يضمن تنظيم هذا المسار، وتحديد الأدوار والمسؤوليات، وتوحيد المرجعيات والمعايير الناظمة للعملية التدريبية على المستوى الوطني. مبيناً أنّ بناء نظام وطني لاعتماد وتصنيف المدربين لم يعد خياراً إدارياً أو إجراءً فنياً مؤجلاً، بل أصبح ضرورة وطنية وأولوية قصوى لضمان جودة التدريب والارتقاء بمكانة المدرب الفلسطيني. ونعمل على إنجاز إطار مرجعي مؤسسي واضح، يترجم الشراكة الوطنية إلى إجراءات قابلة للتنفيذ والقياس والمساءلة. وأضاف أن النظام المنشود يجب أن يُبنى بأعلى درجات المهنية والدقة، وأن يستند إلى لغة علمية وعملية واضحة، وتراعي خصوصية الواقع الفلسطيني، وتنسجم في الوقت ذاته مع أفضل الممارسات والتجارب الإقليمية والدولية.
وتم خلال الاجتماع التوافق على تشكيل لجنة توجيهية وطنية عليا مكونة من المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، والهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني، وجمعية المدربين الفلسطينيين، تتولى الإشراف الاستراتيجي على إعداد النظام ومتابعة مراحل تطويره واعتماده. كما تم التوافق على تشكيل لجنة فنية متخصصة تتولى مسودة النظام الفلسطيني لاعتماد وتصنيف المدربين، وصياغة المعايير والضوابط الفنية، وإعداد التصورات التنفيذية الخاصة بفئات التصنيف ومتطلبات الاعتماد وآليات التقييم والمتابعة والتجديد. وسيجري، في إطار هذا المسار، تشكيل فريق وطني متخصص وفق أعلى المقاييس العلمية والمهنية، يضم خبرات وكفاءات من الجهات الرسمية والأكاديمية والمهنية ومؤسسات القطاعين الخاص والأهلي، لضمان شمولية النظام ومصداقيته وقابليته للتطبيق.
من جانبه، أكد مرار أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الوطنية ذات العلاقة، مشيراً إلى أن النظام الفلسطيني لاعتماد وتصنيف المدربين سيسهم في تعزيز جودة التعليم والتدريب، وتوحيد المعايير المهنية، وربط مخرجات التدريب باحتياجات سوق العمل ومتطلبات التطوير المؤسسي.
بدوره، ثمّن الميمي الدور القيادي الذي تضطلع به المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، مؤكداً أن توفير الغطاء القانوني والمؤسسي للنظام يشكّل خطوة محورية للانتقال من مرحلة إعداد التصورات والمسودات إلى مرحلة البناء المؤسسي والتنفيذ الفعلي. وأشار الميمي إلى أن الجمعية في سياق تطلعاتها لتنظيم مهنة التدريب والارتقاء بقدرات المدربين الفلسطينيين، وستضع خبراتها وإمكاناتها المهنية في خدمة هذا المسار الوطني، وستعمل بالشراكة مع المدرسة والهيئة والجهات ذات العلاقة على إعداد نظام يضمن إنصاف المدرب الفلسطيني، وتعزيز قدراته، وتنظيم المهنة، ورفع مستوى الثقة بجودة الخدمات التدريبية المقدمة.
وأكد المجتمعون أن إنجاز النظام الفلسطيني لاعتماد وتصنيف المدربين يُعد أولوية وطنية قصوى وإطاراً مرجعياً أساسياً لتنظيم قطاع التدريب، وتحسين مخرجاته، وتعزيز النزاهة والشفافية والمهنية في اختيار المدربين وتقييمهم وتصنيفهم. وصولاً إلى إطلاق نظام وطني موحّد يشكّل مرجعية معتمدة لاعتماد وتصنيف المدربين في فلسطين، ويسهم في بناء منظومة تدريب أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على تحقيق الأثر.