خاص | مركز صدى سوشال يطلق "سياج الأمان" لحماية الصحفيات رقميا

2026-07-21 14:25:40

أكدت أستاذة الاعلام ومستشارة التطوير في مركز صدى سوشال، لبنى الأشقر، أن مشروع "صدى الأمان" أطلق تحالف "سياج الأمان" بهدف تعزيز الأمن الرقمي للصحفيات الفلسطينيات، ومواجهة العنف الرقمي القائم على النوع الاجتماعي، من خلال بناء سياسات حماية داخل المؤسسات الإعلامية، وتوفير الدعم التقني والقانوني والنفسي للإعلاميات.

وأوضحت الأشقر، في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن مشروع "صدى الأمان" يُنفذ بالشراكة مع الوكالة الفرنسية للتنمية وعدد من المؤسسات الشريكة، ويستهدف تطوير قدرات الصحفيين والصحفيات في مجال الأمن الرقمي، في ظل تصاعد المخاطر الإلكترونية والاستهداف المتزايد للمحتوى الفلسطيني على منصات التواصل الاجتماعي.

وأضافت أن المشروع يركز على تدريب الإعلاميين على حماية حساباتهم الشخصية والمهنية، وتأمين منصاتهم الرقمية، والتعامل مع محاولات الاختراق والانتهاكات الإلكترونية التي تستهدف عملهم الإعلامي.

تحالف لحماية الصحفيات

وأشارت الأشقر إلى أن "سياج الأمان" يمثل تحالفًا يضم حتى الآن نحو 17 مؤسسة إعلامية فلسطينية، ويعمل على توحيد السياسات والإجراءات الخاصة بالأمن الرقمي داخل المؤسسات الإعلامية، مع التركيز على حماية الصحفيات من أشكال العنف الرقمي والتحرش والابتزاز الإلكتروني.

وأكدت أن التحالف يسعى إلى توفير بيئة إعلامية أكثر أمانًا للصحفيات، عبر إعداد بروتوكولات حماية داخلية، وتقديم الدعم القانوني والتقني والنفسي عند الحاجة، إضافة إلى التنسيق مع المؤسسات الحقوقية والنسوية لتوفير خدمات متخصصة للحالات التي تتطلب تدخلاً قانونيًا أو اجتماعيًا.

بروتوكولات أمن رقمي للمؤسسات

وبيّنت أن عمل التحالف لا يقتصر على تدريب الأفراد، بل يشمل أيضًا بناء بروتوكولات أمن رقمي داخل المؤسسات الإعلامية، بهدف حماية البيانات والحسابات والمنصات الرقمية، وتأهيل كوادر داخل كل مؤسسة قادرة على تطبيق هذه البروتوكولات وضمان استدامتها.

وأضافت أن المشروع يوفر كذلك استجابة تقنية سريعة في حالات الاختراق أو الابتزاز الإلكتروني، إلى جانب تقديم الاستشارات المتعلقة بتأمين الحسابات وتشفير البيانات وحماية البنية الرقمية للمؤسسات الإعلامية.

مواجهة استهداف المحتوى الفلسطيني

ولفتت الأشقر إلى أن المحتوى الفلسطيني والإعلاميين الفلسطينيين يتعرضون لاستهداف متكرر عبر الخوارزميات ومنصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يستدعي وجود أدوات متخصصة للدفاع عن الرواية الفلسطينية، ومناصرة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام إدارات المنصات الرقمية.

وأكدت أن التحالف يعمل أيضًا على تنفيذ حملات توعية ومناصرة لمواجهة الممارسات التي تستهدف الإعلاميين الفلسطينيين، ورفع الصوت الفلسطيني أمام الشركات المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي.

مبادرة مستمرة

وشددت الأشقر على أن فكرة "سياج الأمان" لن تتوقف بانتهاء فترة المشروع الممولة، مؤكدة أنها تمثل مبادرة فلسطينية طويلة الأمد لحماية الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية، في ظل التطور المستمر للهجمات الإلكترونية وأساليب الرقابة الرقمية.

وأضافت أن الحاجة إلى الأمن الرقمي لم تعد تقتصر على الصحفيين، بل أصبحت ضرورة لكل مستخدمي الفضاء الإلكتروني، في ظل تصاعد عمليات الاختراق والابتزاز الرقمي وخطاب الكراهية، داعية إلى إطلاق المزيد من المبادرات الوطنية وتعزيز السياسات العامة التي توفر الحماية الرقمية للمجتمع الفلسطيني.