محلل سياسي لـ”رايـة”: قوات الاستقرار الدولية لن تغيّر واقع غزة دون انسحاب الاحتلال

2026-07-27 09:03:34

قال الكاتب والمحلل السياسي مفيد أبو شمالة إن موافقة إسرائيل المبدئية على دخول ما يُعرف بـ"قوات الاستقرار الدولية" إلى قطاع غزة لن تُحدث تغييراً جوهرياً في الأوضاع الميدانية، معتبراً أنها تأتي ضمن خطوات كان يفترض تنفيذها منذ إعلان خطة السلام الأمريكية في أكتوبر الماضي، إلا أن إسرائيل ما تزال تعطل معظم بنودها.

وأوضح أبو شمالة، في حديث لــ"رايــة"، أن إسرائيل لم تنفذ حتى الآن المرحلة المتعلقة بالانسحاب من قطاع غزة، بل واصلت توسيع ما وصفها بـ"المنطقة الصفراء" أو المنطقة العازلة، التي يُفترض أن تنتشر فيها قوات الاستقرار الدولية، وليس داخل المدن أو في مناطق الاحتكاك المباشر مع السكان الفلسطينيين.

وأضاف أن هذه القوات، وفق التصورات المطروحة، ستعمل في المنطقة الفاصلة التي يسيطر عليها الاحتلال، ما يجعل تأثيرها محدوداً، خاصة في ظل استمرار تعطيل دخول لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلفة بإدارة قطاع غزة.

وأشار إلى أن الحديث لا يزال يدور حول قوة محدودة العدد، موضحاً أن القاعدة الوحيدة التي يجري تجهيزها تقع بالقرب من معبر كرم أبو سالم، ومن المتوقع أن تستوعب نحو 200 جندي، في حين أن التصور الأصلي كان يتحدث عن قوة قوامها نحو ثمانية آلاف جندي تنتشر في المنطقة العازلة التي تسيطر عليها إسرائيل، والتي تتجاوز مساحتها 60% من مساحة قطاع غزة.

ولفت أبو شمالة إلى أن الخطة كانت تتضمن أيضاً إطلاق تجربة في رفح عبر تجهيز منطقة صالحة للحياة وإعادة السكان النازحين إليها، إلا أن هذه الخطوة لم تبدأ بعد، ولم تحصل على الموافقات اللازمة.

وأكد أن دخول قوات الاستقرار لن يحقق الاستقرار الفعلي إذا استمرت العمليات العسكرية والاغتيالات داخل القطاع، مشيراً إلى أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت استشهاد أكثر من 11 فلسطينياً، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية.

ورأى أن الموافقة الإسرائيلية على دخول القوة قد تكون استجابة أولية لضغوط أمريكية قبيل لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرجحاً أن تكون جزءاً من تفاهمات إقليمية أوسع تشمل ملفات الانسحاب من قطاع غزة وجنوب لبنان والأراضي السورية، على خلفية التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران.