خاص | موافقة إسرائيل على دخول "قوات الاستقرار الدولية".. ماذا تعني لغزة؟

2026-07-27 09:49:43

أثارت الموافقة الإسرائيلية على إدخال ما يُعرف بقوات الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة تساؤلات بشأن أهدافها وانعكاساتها على مستقبل القطاع، وسط تشكيك فلسطيني بقدرتها على إحداث تغيير حقيقي في ظل استمرار العمليات العسكرية وبقاء الاحتلال في مناطق واسعة من غزة.

وقال أستاذ العلوم السياسية الدكتور أيمن الرقب في حديث لــ"رايــة"، أن المؤشرات الحالية تؤكد أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق الواقعة خارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، بل ستواصل تأمينها والإبقاء على وجودها فيها، لافتاً إلى أن ملفات رئيسية، أبرزها سلاح حركة حماس ومستقبل موظفيها، لم تُحسم خلال جولات التفاوض الأخيرة.

وأوضح أن إسرائيل قد تتجه إلى تنفيذ ما يُعرف بالبند السابع عشر من الخطة الأمريكية، والذي يتحدث عن البدء بإعادة الإعمار خارج "الخط الأصفر" في حال تعثر التوصل إلى تفاهمات بشأن نزع السلاح وترتيبات الإدارة الأمنية.

وأشار إلى أن الحديث المتداول عن نشر نحو 200 عنصر من قوات الاستقرار الدولية لن يكون كافياً لإحداث تغيير فعلي على الأرض، موضحاً أن المهمة المفترضة لهذه القوات تتطلب أعداداً أكبر بكثير إذا كان الهدف الفصل بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين.

ولفت إلى أن القاعدة التي يجري تجهيزها قرب معبر كرم أبو سالم، والتي كان يعتقد سابقاً أنها مخصصة للقوات الأمريكية، ستستخدم على الأرجح مقراً لقوات الاستقرار الدولية.

وحذر الرقب من أن الخطط المطروحة قد تمهد لإنشاء مناطق سكنية جديدة في رفح وخانيونس ونقل السكان إليها، بما ينسجم - بحسب تعبيره - مع تصورات سبق أن طُرحت بشأن إنشاء مدن جديدة وإعادة الإعمار في مناطق محددة، مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على الشريط الحدودي.

وأضاف أن اللجنة الفلسطينية التي قد تتولى مستقبلاً إدارة قطاع غزة ستواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في تلك المناطق، إضافة إلى قضية المجموعات المسلحة التي تعمل إلى جانب الاحتلال، والتي لم يُحسم مصيرها حتى الآن.

ورأى الرقب أن موافقة إسرائيل على إدخال قوات الاستقرار جاءت استجابة لضغوط أمريكية قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، لكنه استبعد أن يؤدي ذلك إلى وقف عمليات القصف والاغتيالات، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية حتى مع نشر هذه القوة.

وأوضح أن البند السابع عشر من الخطة الأمريكية ينص على الانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار خارج "الخط الأصفر" إذا تعذر التوصل إلى اتفاق بشأن الترتيبات الأمنية، وهو ما قد يفضي، بحسب تقديره، إلى تكريس واقع جديد في قطاع غزة مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة منه.