خاص | أزمة الوقود في نابلس.. نقص الحصص وتهافت المواطنين يعمقان الأزمة

2026-07-27 10:48:02

تتواصل أزمة الوقود في مدينة نابلس وسط ازدحام على محطات المحروقات ومخاوف من تفاقم النقص، في وقت تتصاعد فيه المطالب بوضع خطة طوارئ واضحة، وزيادة حصة المحافظة من المحروقات، إلى جانب تقديم معلومات دقيقة للمواطنين للحد من حالة القلق والتهافت على التزود بالوقود.

وفي هذا السياق، قال الإعلامي معاذ عودة إن أزمة الوقود في محافظة نابلس لا ترتبط فقط بتراجع الإمدادات، وإنما بتراكم مشكلات ممتدة منذ سنوات، أبرزها ثبات حصة المحافظة من المحروقات رغم التوسع العمراني والاقتصادي الذي شهدته.

وأوضح عودة، في حديث لــ"رايــة"، أن حصة نابلس من المحروقات لم تتغير منذ أكثر من 22 عاماً، إذ لا تتجاوز 18%، رغم الوعود السابقة بزيادتها، في حين شهدت المحافظة توسعاً كبيراً في عدد السكان والمنشآت الصناعية والتجارية، ما أدى إلى ارتفاع الطلب على الوقود.

وأضاف أن محطات الوقود في نابلس قديمة وصغيرة نسبياً، ولا تمتلك سعات تخزينية كافية لتكوين مخزون احتياطي، الأمر الذي يزيد من حدة الأزمة عند أي اضطراب في التوريد أو ارتفاع في الطلب.

وأشار إلى أن غياب المصارحة مع المواطنين بشأن حجم الإمدادات والكميات التي تصل يومياً ساهم في انتشار القلق، ما دفع كثيرين إلى التهافت على محطات الوقود، مؤكداً أن الإعلان عن استمرار التوريد وحده لا يكفي دون توضيح الكميات وآلية التوزيع.

وانتقد عودة غياب خلية أزمة تدير الملف بشكل يومي، داعياً الجهات المختصة إلى إصدار بيانات واضحة تتضمن كميات الوقود الواردة للمحافظة وخطط توزيعها، بما يحد من الإشاعات وحالة الارتباك بين المواطنين.

ولفت إلى أن الأزمة انعكست بشكل مباشر على قطاع النقل العام، حيث اضطر عدد من سائقي سيارات الأجرة إلى التوقف عن العمل بسبب عدم تمكنهم من الحصول على الوقود، فيما بات بعضهم يبيت مركباته خارج المدينة نتيجة صعوبة الوصول إلى المحطات أو التزود بالكميات الكافية.

وأكد أن الإجراءات الأخيرة، ومنها تحديد سقف للتعبئة، ساهمت في ترحيل الأزمة أكثر من معالجتها، مشدداً على أن الحل يكمن في رفع حصة المحافظة، وزيادة السعات التخزينية، واعتماد إدارة أكثر شفافية للأزمة، بما يطمئن المواطنين ويضمن استمرار تزويد القطاعات الحيوية بالمحروقات.