ترامب يمنح المفاوضات مع إيران "فرصة قصيرة" استجابة للوسطاء
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن استجابته لطلبات دول الوساطة القاضية بمنح فرصة مسار المفاوضات مع إيران وتجميد العمليات العسكرية مؤقتًا.
وأشار إلى أن القنوات الدبلوماسية المفتوحة حاليًا، تأتي بطلب مباشر من الوسطاء، لمنح الحلول السلمية فرصة حقيقية، مع إعرابه عن اعتقاده بأن الجانب الإيراني يمتلك الرغبة الجادة في "التوصل إلى صفقة"، تنهي الأزمة الراهنة.
وذكر ترامب في تصريحات نقلها موقع "أكسيوس" الأميركيّ عنه، أن المباحثات الجارية مع طهران، اتّسمت بالعمق والجدية، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أن "نافذة الفرصة" المتاحة للتوصل إلى اختراق دبلوماسي ملموس ستكون "قصيرة"، مؤكدًا أنه لن يمنح المفاوضات وقتًا طويلا، قبل تقييم نتائجها بشكل حاسم.
ووجّه ترامب تحذيرًا شديد اللهجة بشأن مستقبل العملية السلمية، مؤكدًا أنه في حال فشل هذه المفاوضات العميقة في تحقيق الأهداف المرجوة، فإن الإدارة الأميركية ستلغى خيار التهدئة فورًا، وستعاود شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق، وخوض خيار الحرب مجددًا.
وفي هذا السياق، أكّد ترامب أنه "مستعد لعمل عسكري قوي، إذا فشلت المحادثات مع إيران".
يأتي ذلك فيما أفادت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين، بأن أي مفاوضات لا تجري حاليا بين طهران وواشنطن، رغم تعليق القتال بين الطرفين مؤخرا.
وقال الناطق باسم الوزارة، إسماعيل بقائي للصحافيين" "قد ينقل إلينا الوسطاء رسالة من الجانب الأميركي، بشأن التطورات الجارية في المنطقة. لكن في الوقت الحالي، لا نجري أي مفاوضات مع الولايات المتحدة".
وأضاف أن "المزاعم التي تفيد بأن إيران طلبت التفاوض هي فبركات يروّج لها الجانب الآخر كل فترة".
وانتقد بقائي الولايات المتحدة، قائلا إن سلوكها في الأعوام الأخيرة "يشبه سلوك عصابة مافيا لا تلتزم أي قواعد أو قوانين"، مضيفا "طالما استمر مثل هذا السلوك من جانب الولايات المتحدة، لا يمكننا أن نكون متفائلين بمسار منطقي" من المباحثات معها.
وتشدد طهران على أن حركة الملاحة في المضيق لن تعود الى ما كانت عليه قبل الحرب، وتتمسك بأن تكون خاضعة لإشرافها بالتشاور مع عُمان المطلة على الجانب الآخر من مضيق هرمز. وتحدث الجانبان عن احتمال فرض "بدل خدمات" على السفن الساعية لعبور الممر.
وأعاد الحرس الثوري في الأيام الأخيرة سفنا عدة أدراجها، آخرها ست سفن مُنعت من المرور عبر مسار مغاير لذلك الذي حددته الجمهورية الإسلامية، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الاثنين.
وأكد بقائي اليوم، أن الولايات المتحدة غير معنية بالمباحثات التي تجريها إيران مع سلطنة عُمان بشأن إدارة حركة الملاحة في المضيق.
وقال إنه "لا صلة للولايات المتحدة بهذه المباحثات. هي مسألة ثنائية بين إيران وعُمان، وتتواصل حاليا"، مشددا على أن هذا الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة والشحن البحري "يبقى مغلقا" من قبل إيران.
واستأنفت إيران والولايات المتحدة الأعمال القتالية في السابع من تموز/ يوليو، مع انهيار الجهود الدبلوماسية في ظل استمرار التباين بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
لكن الهجمات توقفت منذ ليل الجمعة، بعد 13 ليلة متواصلة من القصف الأميركي الذي ردت عليه طهران باستهداف دول في المنطقة، وقواعد تستخدمها واشنطن.