جامعة بيرزيت تعلن نتائج الدورة الرابعة من جائزة شيرين أبو عاقلة للتميز الإعلامي
أعلنت جامعة بيرزيت، اليوم الاثنين 27 تموز 2026، نتائج الدورة الرابعة من جائزة شيرين أبو عاقلة للتميز الإعلامي، التي أطلقتها الجامعة عقب استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة، تخليدًا لذكراها، وتقديرًا لإرثها المهني، وتحفيزًا للإبداع الإعلامي الذي يوثق الرواية الفلسطينية ويعزز حضورها.
وأكد رئيس جامعة بيرزيت، د. طلال شهوان، أن الجائزة "ليست مجرد تكريم، بل فعل مقاومة في وجه النسيان، ووفاء لاسمٍ صار عنوانًا للحقيقة، ولروحٍ ما زالت تلهم الأجيال". وأضاف أن اغتيال شيرين في أيار 2022 لم يكن حادثًا عابرًا، بل تجسيدًا لسياسة ممنهجة تستهدف الصحافة الفلسطينية، مشددًا على أن "الحقيقة لا تُقتل، والصوت الحر لا يُغتال، بل يمتد صداه وتأثيره كلما حاول الطغاة إسكات أصحابه".
واستذكر د. شهوان علاقة شيرين أبو عاقلة الخاصة بجامعة بيرزيت، إذ أسهمت في تدريب طلبة الإعلام ونقلت إليهم خبرتها المهنية والإنسانية، كما حصلت على الدبلوم الإذاعي من الجامعة عام 1997، وكانت ضمن الفوج الأول لدبلوم الإعلام الرقمي عام 2020. وقال: "إن إطلاق هذه الجائزة سنويًا ليس مجرد تكريم رمزي، بل عهدٌ على الوفاء لشيرين ولشهداء الصحافة، ورسالة واضحة بأن صوت شيرين سيبقى حاضرًا في كل قلم يكتب، وفي كل عدسة توثق، وفي كل كلمة تخرج من تحت الركام لتعلن للعالم: هنا الحقيقة... هنا فلسطين".
من جانبه، قال مدير مكتب قناة الجزيرة في فلسطين، وليد العمري، إن شيرين "لم تكن مجرد صحفية، بل كانت أيقونة مهنية وأخلاقية نفتقدها كل يوم"، مشيرًا إلى أن استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة كشف مجددًا حجم المخاطر التي يواجهها الصحفيون الفلسطينيون، الذين يتعرضون للقتل والتشريد وتدمير مؤسساتهم الإعلامية لأنهم يحملون الحقيقة إلى العالم. وأضاف أن الاحتلال سعى إلى تغييب الرواية الفلسطينية، إلا أن الصحفيين أثبتوا أن صوتهم يزداد حضورًا وتأثيرًا رغم التضحيات.
وأعلنت رئيسة لجنة الجائزة، ناهد أبو طعيمة، قرار اللجنة تقاسم جائزة شيرين أبو عاقلة للتميز الإعلامي لعام 2026 بين عملين إعلاميين متميزين.
فقد فاز التقرير الأول، الذي أعدته وقدّمته الصحافية بيداء عثمان من تلفزيون فلسطين، والذي يوثق تجربة مزارعين فلسطينيين في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة، على بُعد ثلاثة كيلومترات فقط من الخط الذي فرضه الاحتلال خلال حرب الإبادة، مسلطًا الضوء على صمودهم وتمسكهم بأرضهم رغم ظروف الحرب.
كما فاز التقرير الثاني بعنوان "شنطة شام"، الذي يتناول مبادرة "مدرسة البلد" التي ينفذها مركز التعليم المستمر في جامعة بيرزيت في خمس قرى فلسطينية جنوب نابلس، تتعرض لاعتداءات متواصلة من المستوطنين، وهو من إعداد الصحافيتين هلا الزهيري وخولة دار سليم.
وفي إطار تشجيع المواهب الإعلامية الشابة، حصلت الطالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت رند حنايشة على جائزة شيرين أبو عاقلة التشجيعية، المقدمة من الداعم الأسترالي مارتن روجان.
وضمت لجنة التحكيم لهذا العام كلًا من: وليد العمري، محمد دراغمة، ناهد أبو طعيمة، بسام عويضة، خالد سليم، عماد الأصفر، بثينة سميري، ونردين الميمي.
وأكدت جامعة بيرزيت أن استمرار الجائزة للعام الرابع على التوالي يجسد التزامها بتخليد إرث شيرين أبو عاقلة، وترسيخ قيم الصحافة الحرة، ودعم الإعلام المهني الذي يوثق الحقيقة الفلسطينية في مواجهة محاولات الاحتلال طمسها وإسكات صوتها.