مصر تؤكد: حريق ميناء دمياط ناتج عن هجوم بمسيّرة

2026-07-30 14:10:45

أعلنت السلطات المصرية، اليوم الخميس، أن الحريق الذي اندلع في سفينتين لمعالجة الغاز الطبيعي وتخزينه في ميناء دمياط، شمالي البلاد، نجم عن هجوم بطائرة مسيّرة، من دون تحديد الجهة التي نفذته أو إعلان أي طرف مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء ذلك في بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء المصري، قالت فيه إن التحقيقات الأولية أظهرت أن الحريق "ناتج عن طائرة مسيّرة"، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تواصل التحقيق في ملابسات الحادث، واتخاذ الإجراءات اللازمة "للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي".

ويعد الحادث أول هجوم معلن يستهدف الأراضي المصرية منذ بدء الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، في نهاية شباط/ فبراير الماضي.

وكان حريق قد اندلع، الأربعاء، في سفينتين مخصصتين لمعالجة الغاز الطبيعي وتخزينه داخل ميناء دمياط، من دون تسجيل إصابات، وفق ما أعلنت وزارة البترول المصرية.

وأفادت شركة مختصة بالأمن البحري بأن سفينة أميركية ترفع علم جزر مارشال، وكانت راسية في الميناء، تعرضت لهجوم بواسطة طائرة مسيّرة واحدة على الأقل.

وذكرت شركة لمتابعة حركة الملاحة أن الحادث أدى إلى "تعطيل العمليات" على متن السفينة، من دون الكشف عن حجم الأضرار التي لحقت بها أو مدة توقفها.

ولم تحدد السلطات المصرية ما إذا كانت المسيّرة استهدفت السفينة مباشرة، أو الجهة التي أطلقتها، كما لم تعلن حتى الآن عن توقيف مشتبه بهم أو تحديد مسار انطلاق الطائرة.

استمرار العمل في الميناء

وأكدت هيئة ميناء دمياط أن النشاط التشغيلي استمر بصورة طبيعية، وأن الخدمات البحرية واللوجستية لم تتوقف عقب الحادث.

وقالت الهيئة إن العمل في مختلف المحطات والأرصفة يجري "بكفاءة كاملة"، مع انتظام حركة استقبال السفن ومغادرتها، واستمرار عمليات الشحن والتفريغ وتداول البضائع على مدار الساعة.

وأظهرت لقطات من الميناء سفنًا راسية في أرصفته وأخرى تغادر محمّلة بالبضائع، في وقت واصلت السلطات تأمين المنشآت وإجراء الفحوص الفنية.

ويضم الميناء منشآت لمعالجة الغاز الطبيعي وتخزينه وإعادة تصديره، كما يشكل أحد أبرز الموانئ المصرية على البحر المتوسط ونقطة عبور مهمة للتجارة والطاقة في المنطقة.

وقال الرئيس السابق لهيئة ميناء دمياط، أيمن صالح، إن سفينة لإعادة تحويل الغاز المسال إلى حالته الغازية كانت راسية إلى جانب سفينة للغاز الطبيعي المسال داخل الميناء.

وأوضح أن عمليات إعادة التغويز تُجرى تحت ضغط مرتفع جدًا، ما يجعل أي تسرب محتمل للغاز قابلًا للتسبب في حريق واسع.

الحرب تقترب من مصر

ويأتي الهجوم في ظل اضطراب متزايد في حركة الملاحة وأسواق الطاقة، بفعل اتساع رقعة الحرب واستهداف منشآت وسفن وممرات بحرية في الخليج والبحر الأحمر.

وظلت مصر، حتى هذا الحادث، بعيدة نسبيًا عن المواجهة العسكرية المباشرة التي بدأت بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، قبل أن ترد طهران باستهداف قواعد ومصالح أميركية في دول الخليج والأردن.

كما انخرطت فصائل حليفة لإيران في ساحات أخرى، بينها لبنان والعراق واليمن، فيما تعرضت سفن ومنشآت للطاقة لهجمات متفرقة وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة إلى دول وممرات بحرية إضافية.