وداعاً للسلاح

2026-07-31 14:16:24

هذا عنوانٌ مستعارٌ من روايةٍ ألّفها آرنست همنغواي إبّان الحرب العالمية الأولى، عالج فيها ويلات الحرب ومآسيها.

استذكرنا هذا العنوان التاريخي وتسائلنا حول أحدث ما قيل بشأن سلاح حماس في غزة، الذي كان يوصف بالخط الأحمر ودونه خرق القتاد، فإذا بآخر الأخبار التي طالعتنا بشأنه، جاءت على لسان رئيس مجلس السلام دونالد ترمب الذي أعلن تخلّي حماس عن سلاحها، ووصفه ذلك بالإنجاز التاريخي الذي سيحوّل غزة إلى منطلقٍ لتحقيق سلامٍ دائمٍ في المنطقة، وفي الوقت ذاته ستحظى إسرائيل جرّاءه بالأمن الذي تستحقه.

الوضع في غزة ومدى التغلغل الإسرائيلي لا يجعل ما نسمع من ترمب ومندوبه السامي ملادينوف كلاماً نهائياًَ، ذلك أن إسرائيل وبقوة الأمر الواقع الذي فرضته في غزة، منحت نفسها حق الفيتو على أي قرارٍ يتصّل بغزة حتى لو كان أمريكياً، أي أنها من سيضع النقطة آخر السطر.

وحتى الآن لم تقل جملةً مفيدةً في الأمر، ومن ينتظر الجميع معرفة قراره هو نتنياهو، الذي وضع ملف غزة في صلب حملته الانتخابية، بحيث لا يفعل شيئاً بشأنه دون أن يكون مفيداً لحملته.

حماس اتخذت فيما يبدو موقفها من حكاية السلاح على النحو الذي أرضى الوسطاء وملادينوف وترمب، وبقي نتنياهو صامتاً حتى الآن، إلا من إشارات تشكيكٍ مسبقٍ من حماس ومبادراتها، واعتبار تنازلاتها مهما بدت نوعيةً ومرضيةً للوسطاء، مجرد مناوراتٍ تحايلية تعفيه من قبولها والبناء عليها، فلننتظر إذاً ماذا سيقول نتنياهو وماذا سيفعل؟