146 تدخلاً ميدانياً في تموز.. الشؤون المدنية تنشر تقريرها الإنساني والخدماتي
أصدرت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، اليوم الأحد، تقريرها الشهري الشامل حول أبرز تدخلاتها الإنسانية والخدماتية والتنموية الموثقة التي نفذتها طواقمها على مدار الساعة خلال شهر تموز (يوليو) الماضي.
ورغم التحديات الميدانية والإغلاقات العسكرية المستمرة، تركزت جهود الهيئة في مناطق التماس، والمناطق المغلقة، وتلك الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري بالضفة الغربية لتعزيز صمود المواطنين وتأمين الخدمات الأساسية.
وأظهر التقرير نجاح الهيئة في إنجاز كافة الترتيبات التنسيقية الخاصة بامتحانات الثانوية العامة في مختلف المحافظات؛ لتأمين وصول الطلبة والكوادر التعليمية وضمان انتظام العملية التعليمية حتى اختتامها.
بالأرقام.. الخليل وجنين تتصدران المشهد الميداني
وثقت طواقم الهيئة 146 تدخلاً ميدانياً توزعت على 11 قطاعاً جغرافياً وارتباطياً بالضفة الغربية، وجاءت خارطة التدخلات ونسبها الإجمالية المسجلة كالتالي:
محافظة الخليل: تصدرت القائمة بـ 42 تدخلاً (28.8%).
محافظة جنين: حلّت ثانية بواقع 23 تدخلاً (15.8%).
محافظة قلقيلية: 21 تدخلاً (14.4%).
محافظتا القدس وسلفيت: 18 تدخلاً لكل منهما (بنسبة 12.3% لكل محافظة).
محافظة نابلس: 11 تدخلاً (7.5%).
محافظات (رام الله والبيرة، أريحا والأغوار، طوباس): بواقع 3 تدخلات لكل منها بنسبة (2.1%).
الارتباط المدني الفلسطيني - معبر الكرامة: 3 تدخلات بنسبة (2.1%).
محافظة بيت لحم: تدخل واحد بنسبة (0.7%).
تفاصيل التدخلات العملياتية في المحافظات
توزع عمل طواقم الشؤون المدنية على أربعة محاور رئيسية شملت: دعم التعليم، وإصلاح البنية التحتية، وتعزيز صمود المزارعين، وتقديم الخدمات الإغاثية الطارئة.
الخليل وجنين.. صيانة خدماتية ومواجهة القيود
في الخليل، تركز العمل في البلدة القديمة، الحرم الإبراهيمي، دورا، يطا، وحارات شارع الشهداء وجابر وقرى جنوب المحافظة. ومن أبرز الإنجازات تسهيل وإتمام إجراءات 90 جنازة في مقابر البلدة القديمة ووصول ذوي المتوفين، إلى جانب تأمين احتياجات الحرم الإبراهيمي، وفتح الحواجز والطرق المغلقة بالسواتر الترابية، والإفراج عن المركبات المحتجزة. أما في جنين (المدينة، المخيم، برطعة، يعبد، الجلمة)، فقد تمثلت التدخلات في نقل المرضى، وإدخال الأدوية والمعدات لقرى خلف الجدار، ومتابعة الاعتداءات على المحال التجارية ومحطة الجلمة، وإعادة إصلاح الشبكات المتضررة.
قلقيلية والقدس وسلفيت.. دعم المزارعين والبنية التحتية
شهدت قلقيلية عبر بوابتي جيوس وفلامية وعزون وكفر ثلث جهوداً استصلاحية مكثفة شملت إدخال الأعلاف، الأسمدة، الاشتال، وصيانة آبار المياه ومرافق الري خلف الجدار. وفي القدس (أبو ديس، العيزرية، الرام، بدو، قلنديا المحيطة بالجدار)، ركزت الطواقم على إعادة تأهيل الطرق، تنظيم أعمال الدفاع المدني لإخماد الحرائق، وتسهيل حركة المواطنين عبر المعابر. وفي سلفيت، تمكنت الطواقم من إخراج المستوطنين وقطعانهم من الأراضي الزراعية والطرق، وإعادة فتح البوابات الحديدية المغلقة.
نابلس، رام الله، الأغوار، وطوباس.. إزالة اعتداءات وتأهيل مرافق
شملت التدخلات في نابلس ورام الله والبيرة إزالة التعديات الاستيطانية في قرى بيتا، عورتا، عين سامية، وعين الزرقاء، وإصلاح الآبار التالفة، وتأمين الإفراج عن رئيس مجلس قروي بيتللو وعدد من المواطنين وسيارات الإسعاف المحتجزة. وفي طوباس والأغوار، تمحورت الجهود حول صيانة خطوط المياه المتضررة في البقيعة وعاطوف، وإخماد الحرائق، وتنظيف الشوارع العامة في الجفتلك والعوجا.
معبر الكرامة.. انسيابية الحركة والحالات الإنسانية
وفقاً للتقرير، واصل الارتباط المدني الفلسطيني على معبر الكرامة المتابعة اليومية لضمان انسيابية حركة المسافرين. ونجحت الطواقم في تنسيق مرور الحالات الإنسانية والطارئة، وتسهيل عبور الأطفال وسيارات الإسعاف، إلى جانب استلام وتسليم مواطن مطلوب للعدالة بموجب الإجراءات القانونية المتبعة.
واختتمت الهيئة العامة للشؤون المدنية تقريرها بالـتأكيد على أن حجم استجابتها الميدانية يعكس مستوى عالياً من الجاهزية والالتزام بالدور الوطني والإنساني؛ لضمان استمرارية مقومات الحياة والخدمات الأساسية لأبناء الشعب الفلسطيني في كافة المحافظات.