أيها الشهداء...
من مقتطفات روايتي "ألف نيلة ونيلة"
مقبرة الأحياء... تم تسليم العُهدة...!!!
أيها الشهداء...
الرجاء قبول استقالتي لأسبابٍ خارجة عن إرادتي، مع ملاحظة أنني قمت بتسليم "العهدة" إلى مدير المستودعات في جامعة الدول العربية، وهي: البنادق، والأوسمة، و"جعبة" فيها أحلام ونوايا ثورية رماها عمال التنظيفات في أمانة تلك الدول، في "بلدان الشعارات". وثمة أيضا "فرشات إسفنج" كنا ننوي أن نضعها في الخنادق والثكنات لغايات الاتكاء وقت الغارة، و*"شراشير رصاص"* باعوها في "التطبيع" على هيئة "مسابح" يستفيد منها "الأتقياء" في نوبات "الورع الثوري المسلح"، وحفنة من البارود على رأس "الأرجيلة" في مقهى مزاد، مفتوحة نوافذه على خليج وبحرين.
ولم أجد في سجل العهدة كلمة "الكرامة"... فقيل لي إنها صرفت منذ سنوات، ولم يصل منها شيء إلى المستودعات.
أما الوطن، فلم يدرج ضمن الموجودات أصلا... لأنه ما زال قيد المفاوضات، والبيانات، والقمم الطارئة.
مع العلم... أحمل رتبة نازح، مع مرتبة التعب، ولا أستحق عنها راتبا.
#كأنه_تطابق_فيما_كان_وحدث_ويحدث_ومما_سيحدث