خاص | غزة تواجه أزمة غذائية متصاعدة وسط تقليص المساعدات
حذر ممثل وزارة الإغاثة في قطاع غزة، الدكتور عدنان حمودة، من دخول القطاع في موجة جديدة من المجاعة، في ظل استمرار تراجع دخول المساعدات الإنسانية، وتوقف عدد كبير من المطابخ الإغاثية، وتزايد معاناة مئات آلاف النازحين مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وقال حمودة، في تصريح خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، إن المشهد الإنساني الحالي يعيد إلى الأذهان الأزمة التي شهدها القطاع في الفترة نفسها من العام الماضي، مؤكداً أن تكرار الظروف ذاتها ينذر بأزمة غذائية متفاقمة إذا استمرت القيود على دخول المساعدات.
وأوضح أن الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة تتطلب دخول ما بين 600 و1000 شاحنة مساعدات يومياً، إلا أن ما يدخل فعلياً لا يتجاوز 200 إلى 250 شاحنة، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الشاحنات يحمل بضائع تجارية وكماليات، بينما تبقى المواد الغذائية الأساسية غير كافية لتلبية احتياجات السكان.
وأضاف أن استمرار اعتماد دخول المساعدات عبر معبر واحد فقط، مع إغلاق بقية المعابر، يحد بشكل كبير من قدرة المؤسسات الإنسانية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، محذراً من أن هذا الواقع قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة خلال الفترة المقبلة.
وأشار حمودة إلى أن آلاف العائلات النازحة كانت تعتمد بصورة أساسية على المطابخ والتكايا الخيرية لتوفير وجباتها اليومية، إلا أن عدداً كبيراً من هذه المطابخ توقف عن العمل خلال الفترة الأخيرة، ما أدى إلى تراجع حاد في توفير الغذاء للفئات الأكثر احتياجاً.
ولفت إلى أن بعض المؤسسات الدولية التي كانت تقدم خدمات الإطعام الجماعي خفّضت أو أوقفت عملياتها، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي للنازحين في مراكز الإيواء.
وأكد حمودة أن زيادة أعداد شاحنات المساعدات وفتح مزيد من المعابر تمثل خطوات أساسية لتفادي تفاقم الأزمة الإنسانية، داعياً إلى تحرك عاجل لضمان وصول الإمدادات الغذائية والإغاثية إلى سكان القطاع.
وفي ختام حديثه، شدد على أن المؤسسات الحكومية، بالتعاون مع المؤسسات الدولية والمحلية، تواصل جهودها لتقديم ما يمكن من خدمات إغاثية وتعزيز صمود المواطنين رغم التحديات الكبيرة التي تواجه العمل الإنساني في قطاع غزة.