خاص | خبيرة تغذية توضح أسباب نقص الحديد لدى الحوامل وطرق الوقاية

2026-08-04 14:31:34

حذرت أخصائية التغذية العلاجية ومدربة السلوك الصحي منار عثمان، من مخاطر نقص الحديد وفقر الدم لدى المرأة الحامل، مؤكدة أن هذه المشكلة تعد من أكثر المضاعفات الصحية شيوعًا خلال الحمل، وقد تؤثر بشكل مباشر في صحة الأم ونمو الجنين إذا لم تُشخَّص وتُعالج في الوقت المناسب.

وأوضحت عثمان في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن نقص الحديد أثناء الحمل قد يؤدي إلى التعب والإرهاق الشديدين، ويزيد من احتمالية الولادة المبكرة، وانخفاض وزن المولود، وتأخر نموه، مشيرة إلى أن الحديد يعد من أهم العناصر الغذائية التي تحتاجها الحامل لتكوين الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم، بما في ذلك الجنين.

وأضافت أن احتياجات الجسم من الحديد ترتفع بشكل ملحوظ خلال الحمل، نتيجة زيادة حجم دم الأم بنسبة قد تصل إلى 50%، إضافة إلى حاجة الجنين والمشيمة إلى الحديد للنمو والتطور وتكوين مخزون يكفي الطفل خلال الأشهر الأولى بعد الولادة.

وأشارت عثمان إلى أن التوصيات الصحية تنصح بأن تحصل المرأة الحامل على نحو 27 ملغم من الحديد يوميًا من خلال الغذاء أو المكملات الغذائية عند الحاجة.

أسباب نقص الحديد

وبيّنت أن هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بنقص الحديد أثناء الحمل، أبرزها عدم تناول كميات كافية من الأغذية الغنية بالحديد، والحمل المتكرر بفترات متقاربة، والغثيان والقيء الشديدان خلال الأشهر الأولى، إضافة إلى وجود نقص في مخزون الحديد أو فقر دم قبل الحمل، فضلًا عن بعض الأمراض التي تقلل امتصاص الحديد أو نقص فيتاميني B12 وB6 المرتبطين بكفاءة امتصاصه.

أعراض تستوجب الانتباه

وأكدت أن أعراض نقص الحديد تكون أكثر شدة واستمرارًا من الأعراض الطبيعية المصاحبة للحمل، وتشمل التعب والإرهاق المستمر، وشحوب الوجه وباطن الجفون، والدوخة المتكررة، وضيق التنفس مع المجهود البسيط، وتسارع ضربات القلب، والصداع المتكرر، وضعف التركيز، وبرودة الأطراف، وتساقط الشعر أو هشاشة الأظافر.

وأضافت عثمان أن من العلامات غير الشائعة، لكنها مهمة، الرغبة في مضغ الثلج أو تناول مواد غير غذائية مثل الطين أو النشا، وهي حالة تعرف طبيًا باسم "البيكا"، وقد تكون مؤشرًا على وجود نقص في مخزون الحديد.

أهمية الفحوصات

وشددت على ضرورة إجراء الفحوصات المخبرية عند ظهور الأعراض، وأهمها فحص تعداد الدم الكامل (CBC) وفحص مخزون الحديد (Ferritin)، لتحديد مستوى النقص ووضع الخطة العلاجية المناسبة.

العلاج والوقاية

وأوضحت عثمان أن علاج نقص الحديد يعتمد على شدة الحالة ونتائج الفحوصات، حيث تُعالج الحالات البسيطة والمتوسطة عادةً بمكملات الحديد الفموية، مع التأكيد على تناولها إلى جانب مصدر غني بفيتامين C لتحسين امتصاص الحديد.

وأضافت أنه في حال عدم تحمل الحامل لمكملات الحديد أو إذا كان النقص شديدًا، فقد يلجأ الطبيب إلى إعطاء الحديد عن طريق الوريد، مؤكدة أهمية الالتزام بالخطة العلاجية وعدم التوقف عن تناول المكملات بمجرد الشعور بالتحسن، إلا وفق توجيهات الطبيب.

واختتمت أخصائية التغذية العلاجية بالتأكيد على أن الوقاية من نقص الحديد تبدأ بالمتابعة الطبية المنتظمة، والالتزام بالتغذية المتوازنة، وإجراء الفحوصات الدورية، بما يضمن حملًا صحيًا ويحافظ على سلامة الأم والجنين.