وزيرة العمل: ائتلاف "مكّني" يوحّد الجهود الوطنية لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة وتوسيع فرص التشغيل وريادة الأعمال
أطلقت وزارة العمل، ميثاق ائتلاف "مكّني"، الذي يضم نحو 30 مؤسسة وطنية ودولية عاملة في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة الفلسطينية، وذلك خلال توقيع وزيرة العمل د. إيناس العطاري ورئيس مجلس إدارة مؤسسة شركاء في التنمية المستدامة (PSD) حسن قاسم مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المشترك في مجالات التمكين الاقتصادي، والتشغيل، وريادة الأعمال، بما يسهم في توسيع فرص العمل للفئات ذات الأولوية، لا سيما النساء والأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والأهلي.
وأكدت الوزيرة العطاري أن توقيع المذكرة وإطلاق ائتلاف "مكّني" ينسجمان مع رؤية وزارة العمل في خفض معدلات البطالة، وتعزيز العمل اللائق، وتطوير سياسات وبرامج التشغيل، وانسجامًا مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، من خلال بناء شراكات فاعلة تسهم في توفير فرص اقتصادية مستدامة، وتمكين النساء والشباب من الاندماج في سوق العمل، ودعم المشاريع الريادية الصغيرة.

وأوضحت أن المذكرة تؤسس لإطار تعاون يشمل تقديم خدمات التوجيه المهني في المحافظات المستهدفة، والتشبيك مع القطاع الخاص، ودعم إجراءات ترخيص المشاريع الناشئة، وتعزيز الاستفادة من منصة مواءمة فرص العمل (Job Match)، إلى جانب نشر الوعي بقانون العمل الفلسطيني، وإبراز قصص نجاح المستفيدات من البرامج المشتركة.
وأضافت أن المذكرة تنص كذلك على دعم ائتلاف "مكّني"، الذي أُطلق تحت مظلة وزارة العمل وبمبادرة من مؤسسة شركاء في التنمية المستدامة، ليكون منصة وطنية تجمع المؤسسات العاملة في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة، بما يعزز التنسيق والتكامل بين الشركاء، ويوحد الجهود الوطنية لتطوير المبادرات والسياسات الداعمة لتمكين المرأة الفلسطينية، بما ينسجم مع رؤية الحكومة الفلسطينية وأولويات وزارة العمل.
ودعت وزيرة العمل د. إيناس العطاري جميع المؤسسات الوطنية والدولية، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والجهات الأكاديمية والمانحة العاملة في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة، إلى الانضمام إلى ائتلاف "مكّني"، مؤكدةً أن الائتلاف يمثل منصة وطنية مفتوحة للشراكة والتكامل وتوحيد الجهود، وأن أبوابه ستبقى مفتوحة أمام مختلف المؤسسات الراغبة في الإسهام بتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة الفلسطينية، وتوسيع فرص التشغيل وريادة الأعمال، بما يسهم في تحقيق أثر تنموي مستدام، ويعزز صمود المرأة الفلسطينية في مختلف المحافظات.
وشهدت الفعالية توقيع ميثاق ائتلاف "مكّني" من قبل وزارة العمل الفلسطينية، ومؤسسة شركاء في التنمية المستدامة، ونحو 30 مؤسسة شريكة، إيذانًا بالإطلاق الرسمي للائتلاف كمنصة وطنية لتعزيز الشراكة والتنسيق بين مختلف الجهات العاملة في مجال التمكين الاقتصادي للنساء، وتوحيد الجهود وتبادل الخبرات، بما يسهم في تحقيق أثر تنموي مستدام على المستوى الوطني.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة شركاء في التنمية المستدامة حسن قاسم أن المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو توحيد الجهود الوطنية لتمكين النساء اقتصاديًا، مشيرًا إلى أن المؤسسة تمتلك خبرة واسعة في تنفيذ برامج التمكين والتدريب وريادة الأعمال، وأن التعاون مع وزارة العمل سيعزز من وصول هذه البرامج إلى الفئات المستهدفة، ويوسع أثرها في خلق فرص عمل ومشاريع إنتاجية مستدامة تخدم المجتمع الفلسطيني.
وبموجب المذكرة، سيتعاون الطرفان في تنفيذ مشروع "إشراق" ضمن مشروع "التعافي الاجتماعي وخلق فرص العمل" الممول من البنك الدولي، بإشراف وزارة المالية والتخطيط، وتنفيذ مركز تطوير المؤسسات الأهلية (NDC)، والذي يستهدف تدريب 100 امرأة شابة في خمس محافظات، وتقديم منح لإطلاق 75 مشروعًا صغيرًا، مع التركيز على النساء وذوات الإعاقة في المناطق الأكثر هشاشة في الضفة الغربية، بهدف دعم تعافيهن الاجتماعي والاقتصادي من خلال تمكينهن مهنيًا، وتوفير الدعم المالي والعيني لإطلاق مشاريع صغيرة، وربطهن بأسواق العمل المحلية والرقمية.
كما اتفق الطرفان على تشكيل لجنة فنية مشتركة لمتابعة تنفيذ المذكرة، وتنسيق الأنشطة والبرامج، والتنسيق الإعلامي، ومعالجة التحديات، بما يضمن تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز أثر المبادرات الهادفة إلى دعم التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل.
ويُذكر أن مشروع "مكّني" تنفذه مؤسسة شركاء في التنمية المستدامة بتمويل من مؤسسة FRIEDA، ويهدف إلى تطوير مهارات النساء الفلسطينيات الريادية والمهنية وتعزيز قدراتهن على دخول سوق العمل وإنشاء مشاريعهن الخاصة. وقد نجح البرنامج، على مدار ستة أعوام، في تأهيل أكثر من 600 خريجة شابة، وأسهم في إطلاق أكثر من 150 مشروعًا رياديًا تقوده مستفيدات البرنامج، بما يعكس دوره في تعزيز ريادة الأعمال النسوية وتحقيق الاستقلال الاقتصادي للشابات الفلسطينيات.