خاص| "أمان" يدعو لإنشاء خلية أزمة لمتابعة شكاوى المؤسسات الأهلية والتحديات التي تواجهها

2026-08-05 14:08:43

دعا الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" إلى توحيد معايير تعامل البنوك مع المؤسسات الأهلية، وتشكيل خلية أزمة مشتركة لمعالجة التحديات المصرفية التي تعيق عملها، لا سيما في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات الامتثال المالي واستمرار تقديم الخدمات للمواطنين.

وقال المدير التنفيذي لائتلاف أمان، عصام حج حسين، في حديث لــ"رايـــة"، إن الجلسة التي نظمها الائتلاف جاءت استكمالًا لحوار سابق جمع مؤسسات المجتمع المدني بوزارة الداخلية، حيث برزت خلاله التحديات التي تواجه المؤسسات الأهلية في تعاملها مع البنوك، خاصة فيما يتعلق بإجراءات الامتثال ومتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتي انعكست على تنفيذ المشاريع الإغاثية والإنسانية في قطاع غزة.

وأوضح أن هذه الإجراءات تؤدي في بعض الحالات إلى تعطيل اعتماد المفوضين بالتوقيع أو تأخير التحويلات المالية، الأمر الذي ينعكس على صرف المستحقات، وشراء المساعدات، والوفاء بالتزامات المؤسسات تجاه الموردين والجهات المانحة.

وأشار حج حسين إلى أن الائتلاف أوصى بتوحيد معايير تعامل البنوك مع المؤسسات الأهلية، وإنشاء خلية أزمة تضم وزارة الداخلية وسلطة النقد وجمعية البنوك وائتلاف أمان، بهدف متابعة الشكاوى ومعالجتها بشكل سريع، إلى جانب تخصيص موظف في كل بنك لمتابعة ملفات مؤسسات المجتمع المدني، بما يقلل مدة إنجاز المعاملات ويضمن استمرار المساعدات الإنسانية دون تأخير.

وأكد أن الأولوية تتمثل في توحيد المرجعيات القانونية والإدارية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وإنهاء حالة الانقسام المؤسساتي، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة تسهم في تسهيل إيصال المساعدات إلى مستحقيها، مشددًا على أهمية تعزيز الحوكمة داخل المؤسسات الأهلية وفتح حوار مع الجهات المانحة لمراعاة خصوصية الحالة الفلسطينية.

من جانبه، أكد مدير دائرة الرقابة المصرفية في سلطة النقد، إياد نصار، أن المصارف الفلسطينية ملتزمة بتطبيق التشريعات الفلسطينية والمعايير الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على جميع العملاء، بما في ذلك المؤسسات غير الربحية، مشيرًا إلى أن سلطة النقد تعمل على تحقيق التوازن بين متطلبات الامتثال وضمان استمرار عمل المؤسسات الإنسانية.

وأضاف نصار أن سلطة النقد ترحب بأي مبادرة من شأنها تسهيل عمل المؤسسات الأهلية، مؤكداً العمل على تسريع إنشاء آلية تنسيق مشتركة من شأنها تخفيف الإجراءات البيروقراطية، وتسهيل استكمال متطلبات تفعيل حسابات الجمعيات لدى المصارف، بما يمكنها من مواصلة أداء دورها، خاصة في قطاع غزة.