نتنياهو يوفد ديرمر إلى واشنطن لاحتواء "التوتر" حول اتفاق غزة

2026-08-06 11:15:57

أوفد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مقرّبه ووزير الشؤون الإستراتيجية السابق، رون ديرمر، إلى واشنطن لإجراء محادثات مع مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في محاولة لاحتواء أزمة نشبت على خلفية اعتراضات إسرائيلية متأخرة على الاتفاق الذي توصل إليه الوسطاء و"مجلس السلام" مع حركة حماس حول تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية بشأن قطاع غزة.

وأفادت صحيفة "هآرتس"، اليوم الخميس، نقلًا عن مصدرين مطلعين على التفاصيل، بأن ديرمر التقى خلال الأيام الأخيرة ممثلين عن الإدارة الأميركية، وقال أحدهما إن مهمته تمثلت في "حل الأزمة مع الولايات المتحدة".

واندلعت الأزمة بعدما قدّمت إسرائيل تحفظاتها على الاتفاق عقب التوصل إليه، رغم أن واشنطن تعتبر أن تل أبيب كانت مطلعة طوال أشهر على المقترح الذي عُرض على حماس.

وبحسب أحد المصدرين، أثار توقيت الاعتراضات غضبًا في الإدارة الأميركية، إذ نُقلت الملاحظات الإسرائيلية فقط بعدما أعلن التوصل إلى الاتفاق، وليس خلال المراحل السابقة من المفاوضات.

في المقابل، قال مصدر آخر إن مسؤولين إسرائيليين يدّعون أنهم لم يكونوا على علم بصيغة الاتفاق قبل إعلان ترامب و"مجلس السلام" التوصل إليه.

وقدّر المصدر أن المقصود ربما هو أن إسرائيل لم تُطلع على جميع التعديلات التي أُدخلت على المقترح خلال المفاوضات التي عُقدت في مصر.

إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن وفدًا إسرائيليًا زار مدينة العلمين المصرية خلال المرحلة النهائية من المحادثات، عشية الإعلان عن الاتفاق، ما يثير تساؤلات بشأن مدى دقة الادعاء الإسرائيلي بعدم الاطلاع على تفاصيله.

ورغم استقالة ديرمر من منصبه الرسمي في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تكرر اسمه خلال الأشهر الأخيرة بوصفه مشاركًا في اتصالات سياسية حساسة نيابة عن نتنياهو، من بينها الملف اللبناني ومحادثات أجريت في بداية الحرب على إيران.

اعتراضات إسرائيلية

وبحسب "هآرتس"، تتركز الاعتراضات الإسرائيلية على ثلاث نقاط رئيسية في الاتفاق. تتمثل النقطة الأولى في أن الأسلحة التي ستُجمع من حركة حماس لن تُدمّر، وإنما ستُخزن داخل قطاع غزة.

أما الثانية، فتتعلق بمشاركة تركيا وقطر في آلية الرقابة والتحقق من تنفيذ مراحل الخطة. وتعارض إسرائيل، كذلك، بندًا يحرمها من حرية العمل العسكري داخل المناطق التي ستنتقل إلى سيطرة "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" وقوة الاستقرار الدولية.

ويعني ذلك، وفق الصيغة التي أوردتها الصحيفة، أن الجيش الإسرائيلي لن يكون مخولًا بشن هجمات داخل المناطق التي ستدار بواسطة هاتين الجهتين.

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية قد أقر، عشية سفر نتنياهو إلى الولايات المتحدة، دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة ضمن تجربة محدودة في منطقة رفح.

لكن ثلاثة مصادر مطلعة قالت للصحيفة إنه لم يتضح حتى الآن ما إذا كانت إسرائيل قد وقعت مع "مجلس السلام" على اتفاق قانوني يحدد وضع القوات الدولية ويتيح نشرها فعليًا داخل القطاع.

ويُعرف هذا النوع من الاتفاقات باسم "اتفاق وضع القوات"، ويحدد الصلاحيات والحصانات والترتيبات القانونية المرتبطة بعمل القوة الأجنبية.

وعقب نشر صيغة الاتفاق مع حماس، طالب وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، والوزيرة أوريت ستروك، نتنياهو بإجراء تصويت جديد داخل المجلس الوزاري لإلغاء الموافقة السابقة على دخول القوة الدولية.

وادعى الوزيران أن المهمة التي عُرضت عليهما عند التصويت تختلف بصورة كاملة عن الدور المخصص للقوة في الصيغة النهائية للاتفاق.

ومن المقرر أن يعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي جلسة مساء اليوم، الخميس، وسط الخلافات بشأن الاتفاق وآلية نشر القوة الدولية، فيما أكد نتنياهو خلال الأيام الأخيرة أن إسرائيل لن تنسحب من الخطوط التي تسيطر عليها حاليًا داخل قطاع غزة.