8 دول عربية وإسلامية تدين انتهاكات إسرائيل في غزة

2026-08-06 13:33:08

أدان وزراء خارجية ثماني دول، اليوم الخميس، الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، محذرين من أنها "تهدد بنسف المسار السياسي"، وتعرقل تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة المطروحة لإنهاء الحرب، وتفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.

وجاء ذلك في بيان مشترك صدر في الدوحة عن وزراء خارجية قطر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، ومصر، عبّروا فيه عن "إدانتهم واستنكارهم بأشد العبارات للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة".

وقال الوزراء إن هذه الانتهاكات تشمل "استهداف المرافق والمنشآت الصحية، والاعتداء على البنية التحتية المدنية، واستمرار سقوط الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال".

وأكد البيان أن هذه الممارسات تمثل "انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني". وأضاف أن "استمرار هذه الانتهاكات يمثل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي والخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة".

وأشار الوزراء إلى أن هذه الانتهاكات "تقوض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة".

وربط البيان ذلك بما جاء "في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قبول الفصائل الفلسطينية خارطة الطريق، بما في ذلك ما يتعلق بحصر السلاح".

وحذر الوزراء من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية "يهدد بنسف المسار السياسي، وإعادة دوامة التصعيد، وتعميق الكارثة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة".

وشددوا على أن "حماية المدنيين، وصون المرافق الطبية والعاملين في القطاعين الصحي والإنساني" تمثل التزامات لا يجوز تجاوزها.

كما أكدوا أن "ضمان وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية والإغاثية إلى جميع أنحاء قطاع غزة بصورة فورية وآمنة ودون عوائق" يمثل "التزامات قانونية لا يجوز الإخلال بها أو الانتقاص منها تحت أي ظرف".

وقال الوزراء إن "الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة".

وأضافوا أن هذه الانتهاكات ترتبط أيضًا بـ"التوسع الاستيطاني غير القانوني، والإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القائم في القدس المحتلة".

واعتبر البيان أن هذه الممارسات "تشكل، مجتمعة، سياسة ممنهجة تستهدف فرض أمر واقع بالقوة".

وقال الوزراء إن هذه السياسة تهدف إلى "تقويض الأسس التي يقوم عليها حل الدولتين، وتهميش الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".

وأكدوا أن ذلك يشكل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

وجدد الوزراء دعوتهم إلى المجتمع الدولي، "ولا سيما مجلس الأمن"، من أجل "تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية".

وطالبوا بـ"اتخاذ إجراءات عملية وفاعلة لإلزام إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2803".

كما دعوا إلى "محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة"، بما يسهم في "حماية المدنيين، وصون فرص استكمال تنفيذ الاتفاق، وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار".

وشدد الوزراء على "رفض دولهم القاطع لأي محاولات لضم الأرض الفلسطينية المحتلة، أو فرض السيادة الإسرائيلية عليها، أو تهجير الشعب الفلسطيني الشقيق قسرًا".

وأكدوا أن "السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل يتمثل في إطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى تنفيذ حل الدولتين".

وختم البيان بالتشديد على ضرورة "إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".