معطيات إسرائيلية: ارتفاع اعتداءات المستوطنين بنسبة 63% في الضفة

2026-08-10 20:30:33

سجّلت أجهزة الأمن الإسرائيلية 660 اعتداءً صنفتها ضمن ما تسميه "الجريمة القومية" في الضفة الغربية المحتلة خلال النصف الأول من عام 2026، بالتزامن مع ارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين إلى 6 شهداء و140 مصابًا، فيما استمرت الاعتداءات الإرهابية للمستوطنين بوتيرة مرتفعة خلال تموز/ يوليو الماضي.

وأوردت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11")، اليوم الإثنين، معطيات صادرة عن أجهزة الأمن الإسرائيلية، تُظهر زيادة حادة في اعتداءات المستوطنين مقارنة بالفترات السابقة، إلى جانب تصاعد الاعتداءات التي استهدفت قوات إسرائيلية.

وبحسب الأرقام المنشورة، سُجل 660 اعتداءً خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، مقابل 405 اعتداءات في النصف الثاني من عام 2025، و440 اعتداءً خلال النصف الأول من العام نفسه.

وأشارت المعطيات إلى ارتفاع بنسبة 63%، إلا أن الأرقام المرفقة تظهر أن هذه النسبة تنطبق على المقارنة مع النصف الثاني من 2025، فيما تبلغ الزيادة 50% عند المقارنة مع النصف الأول من العام الماضي.

وسجلت الفترة نفسها ارتفاعًا في عدد الفلسطينيين الذين أصيبوا أو استشهدوا في اعتداءات المستوطنين، إذ أصيب 140 فلسطينيًا واستشهد 6 آخرون خلال النصف الأول من 2026، مقابل 82 مصابًا من دون شهداء في النصف الثاني من 2025.

ولا تشمل هذه المعطيات اعتداءات شهر تموز/ يوليو، الذي سجل وحده، وفق أجهزة الأمن الإسرائيلية، نحو 100 اعتداء إضافي، ما يشير إلى استمرار المنحى التصاعدي مع بداية النصف الثاني من العام.

كما ارتفع عدد "الاعتداءات" الموجهة ضد قوات الأمن الإسرائيلية، بحسب المعطيات، إلى 45 حالة في النصف الأول من 2026، مقابل 30 في النصف الثاني من 2025، أي بزيادة بلغت 50%.

وتأتي الأرقام الإسرائيلية الرسمية في ظل تصاعد مستمر لاعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتشمل القتل والاعتداء الجسدي وإحراق المنازل والمركبات والمنشآت، وتخريب الأراضي الزراعية ومنع الوصول إليها، إلى جانب عمليات تهجير تجمعات فلسطينية.

وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية قد وثقت، في تقرير صدر في 6 تموز/ يوليو الماضي، 3488 اعتداء نفذها مستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من العام الجاري، وهو رقم أوسع بكثير من الحالات التي تصنفها أجهزة الأمن الإسرائيلية ضمن "الجريمة القومية".

وتبرز الفجوة بين الرقمين اختلافًا في نطاق وآليات التوثيق والتصنيف وتستر أجهزة أمن الاحتلال على هجمات المستوطنين التي ترافقها وتحميها وتشارك فيها في معظم الحالات قوات من الجيش والشرطة، فيما تشير المعطيات الإسرائيلية نفسها، رغم محدوديتها، إلى زيادة واضحة في حجم الاعتداءات وخطورتها.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي، الإثنين، قرية الطيبة الفلسطينية قرب رام الله "منطقة عسكرية مغلقة"، بزعم منع اعتداءات للمستوطنين بعد هجوم استهدف أهالي القرية الجمعة.

وبحسب "كان 11"، يمنع الأمر العسكري، الذي أصدره قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي آفي بلوط، دخول الإسرائيليين والأجانب الذين لا يقيمون في المنطقة، فيما لا يسري على الفلسطينيين من سكانها.

ولم يحدد الجيش مدة الإغلاق أو إجراءات أخرى لـ"حماية سكان الطيبة"، فيما يأتي القرار بعد سلسلة اعتداءات استهدفت القرية ومحيطها، وسط مخاوف من تكرارها.