محكمة الجنايات في دمشق تحكم بإعدام بشار وماهر الأسد وعاطف نجيب
قضت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بقضايا العدالة الانتقالية في دمشق، الثلاثاء، بالإعدام على الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد غيابيا، وعلى عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، بعد إدانتهما في قضايا تتعلق بالقتل والتعذيب.
وأدانت المحكمة بشار الأسد بجناية القتل العمد والتحريض على القتل العمد، فيما حكمت بالإعدام على ماهر الأسد وعاطف نجيب بعد إدانتهما بجنايتي القتل العمد والتعذيب، في حين أنكر نجيب خلال المحاكمة التهم المنسوبة إليه.
وبحسب قرار المحكمة، ثبتت مسؤولية المدانين عن تعذيب أعداد كبيرة من المعتقلين، إلى جانب التسبب في وفاة عدد منهم أثناء فترات احتجازهم.
وخلصت المحكمة إلى أن هذه الأفعال، بالنظر إلى جسامتها واتساع نطاقها، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
محكمة الجنايات في دمشق تطلب ملاحقة المدانين الفارين دوليا
أعلنت محكمة الجنايات في دمشق طلب ملاحقة المدانين الفارين خارج البلاد على المستوى الدولي، مع إصدار تعميمات تتضمن مذكرات توقيف بحقهم، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم في الدول التي يوجدون فيها.
وكانت المحكمة قد عقدت في وقت سابق جلسة جديدة لمحاكمة نجيب، وشرعت في إجراءات محاكمته حضوريا وبمثابة الحضور وغيابيا، وفقا للإجراءات القانونية المعتمدة.
واستمعت المحكمة خلال تلك الجلسة إلى إفادات 18 شاهدا من شهود الحق العام، تناولت شهاداتهم الوقائع والانتهاكات محل الدعوى، وركزت غالبية الإفادات على اتهام نجيب، إلى جانب فروع أمنية وجهاز الأمن السياسي، بالمسؤولية عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بحسب ما ورد في أقوال الشهود أمام المحكمة.
وقررت المحكمة حينها تأجيل الجلسة لاستكمال الاستماع إلى بقية شهود الحق العام، قبل أن تصدر حكمها بالإعدام بحق نجيب والأسد في القضايا المنظورة أمامها.
ويأتي صدور الأحكام في إطار مسار العدالة الانتقالية الذي تتولاه المحاكم السورية للنظر في ملفات الانتهاكات السابقة.