خبير فلسطيني: الأونروا أمام اختبار حقيقي للحفاظ على دورها التعليمي في غزة والضفة
قال المحلل السياسي الفلسطيني، فادي أبو بكر، إن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تقف أمام اختبار حقيقي لقدرتها على الحفاظ على دورها التعليمي في غزة والضفة الغربية مع اقتراب الموسم الدراسي، وذلك في ظل التضييق الإسرائيلي المتصاعد.
وأكد أبو بكر في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن قطاع غزة الذي تعرضت فيه المدارس والبنية التعليمية لدمار واسع، من المرجح أن تواصل الوكالة تقديم خدماتها التعليمية بالوسائل الممكنة، والتي تشمل مراكز التعلم المؤقتة والبرامج التعليمية والدعم النفسي لحين تهيئة الظروف للعودة للتعليم النظامي.
وأشار إلى أن الأونروا ستسعى أيضًا في الضفة الغربية، للتدخل والاستمرار في إدارة مدارسها وخدماتها رغم القيود المفروضة على عملها ومنشآتها، مما يجعل التحدي الأساسي متمثلًا في مدى قدرتها على الوصول للطلبة وتشغيل مرافقها لا في قرار الاستمرار بحد ذاته.
وأضاف المحلل السياسي أن غياب الوكالة عن الاجتماع التنسيقي الذي عقدته اللجنة الوطنية لإدارة غزة مع المؤسسات الدولية بالتزامن مع تنامي دور اللجنة المصرية في دعم العملية التعليمية يكتسب أهمية سياسية واضحة، حيث يعكس توجها أمريكيًا نحو تقليص حضور الأونروا انسجامًا مع المواقف العلنية السابقة الرافضة لدورها ضمن التصورات المطروحة لإدارة القطاع.
وأوضح أبو بكر أن غياب الوكالة عن هذا الاجتماع لا يعني تلقائيًا انتهاء مهامها التعليمية في ظل تمسكها بتفويضها الأممي، مؤكدًا أن السيناريو الأقرب يكمن في استمرارها في تقديم خدماتها التعليمية، ولكن ضمن ظروف أكثر صعوبة وبآليات قد تختلف بين غزة والضفة إلى حين اتضاح الترتيبات السياسية النهائية بشأن مستقبل دورها في القطاع.
وأعلن "مجلس السلام" في قطاع غزة، أنه سيُنهي وجود وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيما أُطلق عليه "غزة الجديدة".
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في وقت سابق، رفض حكومته رسميًا لخارطة الطريق المكونة من 15 بندا بشأن نزع السلاح وإعادة إعمار غزة، مؤكدا أن إسرائيل لن تنفذ أي انسحاب عسكري من القطاع قبل نزع سلاح حركة "حماس" بشكل كامل.
وأكد نتنياهو كذلك "رفضه إقامة دولة فلسطينية في غزة أو الضفة الغربية ما دام في منصب رئيس وزراء إسرائيل"، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي سيواصل ما وصفه بـ"إحباط التهديدات التي تستهدف القوات الإسرائيلية والمواطنين".