الإغاثة الطبية لراية: أمامنا 24 ساعة فقط قبل توقف خدماتنا بالكامل في غزة
حذّر مدير الإغاثة الطبية في غزة، الدكتور محمد أبو عفش، من توقف الخدمات الطبية والصحية في مراكز الإغاثة خلال الـ 24 ساعة القادمة، جراء النقص الحاد في زيوت المولدات الكهربائية التي تعتمد عليها المؤسسة بشكل كلي عقب تدمير الاحتلال الإسرائيلي للمصادر البديلة المتمثلة في أنظمة الطاقة الشمسية.
وأوضح أبو عفش، في تصريحات خاصة لإذاعة "راية"، أن توقف المولد الرئيسي في "مركز الرمال الكبير" بمدينة غزة يُهدد بحرمان آلاف المواطنين من الخدمات الطبية الأساسية، والتي تشمل متابعة الأطفال والنساء وكبار السن، ورعاية أصحاب الأمراض المزمنة ومرضى الثلاسيميا، بالإضافة إلى الفحوصات الطبية لما قبل الزواج، مشيراً إلى أن هذا التوقف يدفع بالمنظومة الصحية نحو أزمات كارثية لا تُحمد عقباها.
وكشف مدير الإغاثة الطبية عن توجيه مناشدات عاجلة لمؤسسات دولية وأممية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، والصليب الأحمر، ومنظمة الصحة العالمية، للتدخل السريع وإدخال الزيوت والمستلزمات التشغيلية.
وأشار إلى أن معظم هذه المناشدات لا تلقى استجابة توازي حجم الكارثة، رغم أن الإغاثة الطبية تمتلك موارد وأدوية مخزنة، لكن الاحتلال يمنع دخولها ويرفض إعطاء التنسيقات اللازمة لنقلها إلى المراكز والعيادات الميدانية.
وأضاف أن المؤسسات الدولية تقدم حداً أدنى من الدعم لا يرتقي لحجم انتشار الأمراض والكارثة الصحية الممتدة منذ ثلاثة أعوام، مؤكداً أن الإغاثة الطبية لم تغادر شمال غزة واستمرت في تقديم خدماتها رغم استهداف وتدمير أغلب مراكزها.
وفي تحليله للوضع الصحي العام، اتهم أبو عفش سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتعمد في إبقاء المنظومة الصحية في قطاع غزة على "حافة الهاوية"، عبر اتباع سياسة تقطير المساعدات والوقود والأدوية "بما يبقي المنظومة كالمريض في العناية المركزة، لا تموت ولا تتعافى"، لمنعها من تقديم خدماتها بالشكل المطلوب.
ولفت إلى أن الطواقم الميدانية للعيادات المتنقلة ترصد انتشاراً كبيراً للأمراض الجلدية والمعدية بين النازحين والأطفال في المخيمات، لا سيما في فصل الصيف، مثل الجرب والتقمل وجدري الماء، وسط نقص حاد في العلاجات، محذراً من أن منع إدخال المستلزمات يضاعف المعاناة الإنسانية ويحول دون السيطرة على التفشي الوبائي.