خاص| مخططات هدم وإخلاءات تهدد عشرات العائلات.. ماذا يجري في حي المحطة باللد؟
تشهد مدينة اللد، وتحديدًا حي المحطة، تصاعدًا في المخططات التي تهدد عشرات العائلات الفلسطينية بإخلاء منازلها تمهيدًا لهدمها، بحجة إقامتها على ما تُسمى «أراضي الدولة».
وتوضح المحامية سيرين أبو لبن، عضو مجلس التخطيط والبناء في بلدية اللد، أن الحديث لا يدور عن 70 عائلة تلقت أوامر إخلاء، وإنما عن عشرات الأهالي، فيما يقف خلف كل أمر هدم عدد كبير من السكان، قد يصل في بعض الحالات إلى نحو 20 عائلة.
وتقول أبو لبن في حديث خاص لــ"رايـــة" إن ما يجري في حي المحطة ليس وليد اللحظة، بل يأتي في سياق مخطط يجري العمل عليه منذ نحو ست سنوات، وترى أنه لا يراعي احتياجات السكان الذين يعيشون في الحي منذ عقود.
وبحسب أبو لبن، تتضمن المخططات هدم منازل قائمة منذ قيام دولة إسرائيل، واستبدالها بمبانٍ سكنية متعددة الطوابق، ما قد يترك نحو 40 إلى 50 عائلة من دون مكان للسكن، في ظل عدم وجود ضمانات واضحة لإيجاد مساكن بديلة لهم.
وتضيف أن المخططات لا تقتصر على حي المحطة، بل تشمل أيضًا حي سمخيت والمنطقة الصناعية في اللد، مشيرة إلى حالات يُطلب فيها من عائلات التخلي عن أراضٍ تملكها أو تستخدمها منذ سنوات، مقابل مساحات أصغر بكثير.
وتلفت أبو لبن إلى أن بعض العائلات مُنحت مهلة لا تتجاوز أسبوعًا واحدًا لإخلاء منازلها، معتبرة أن مثل هذه المهل يمكن أن تشكل وسيلة لترهيب السكان، خصوصًا أن المخططات الحالية تأتي بعد سنوات من المفاوضات ومحاولات البحث عن حلول.
وتشير إلى أن ممثلي السكان سبق أن اجتمعوا مع سلطة أراضي إسرائيل لبحث أوضاع المنازل القائمة، بما فيها المنازل التي تعاني من إشكالات في الترخيص أو التخطيط، إلا أن الردود التي تلقوها لم تقدم حلولًا تضمن بقاء السكان في منازلهم.
وترى أبو لبن أن ما يحدث يستهدف السكان الفلسطينيين في اللد، موضحة أن التخطيط العمراني، من وجهة نظرها، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار طبيعة المجتمع واحتياجاته الاجتماعية والمعيشية، لا أن يفرض نمطًا سكنيًا جديدًا على عائلات اعتادت منذ 40 أو 50 أو 70 عامًا على العيش في منازل أرضية.
وتشير إلى تقديم أكثر من 370 اعتراضًا من المجتمع العربي على أحد المخططات، معتبرة أن هذا العدد يعكس حجم الاعتراض الشعبي على ما يجري.
وعن إمكانية وقف المخطط أو إعادة فتح ملف التخطيط والبناء الخاص بحي المحطة، تؤكد أبو لبن أن الأمر ليس مستحيلًا، موضحة أن المخططات تخضع لمسارات قانونية وإجرائية يمكن الاعتراض عليها ومتابعتها أمام الجهات المختصة والمحاكم.
وتشدد على أهمية الحراك الشعبي وتقديم الاعتراضات وعدم السكوت عن الحقوق، معتبرة أن الاعتراض قد لا يُقبل في مرحلته الأولى، لكنه يفتح الطريق أمام المسار القضائي والقانوني للطعن في المخططات.
وتختتم أبو لبن بالتأكيد على أن مستقبل هذه المخططات يرتبط أيضًا بالقرارات السياسية والحكومية، إلى جانب الضغط الشعبي والقانوني، في محاولة للحفاظ على حق العائلات الفلسطينية في السكن والبقاء في حي المحطة.