معين الطاهر لراية: حماس قدمت كل ما لديها.. والتفاصيل العقبة الأبرز أمام اتفاق غزة

2026-08-17 09:27:05

التقت حركة حماس، برئاسة خليل الحية، في العاصمة المصرية القاهرة، ممثلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والمرحلة الثانية من خطة ترامب.

وأكدت حركة حماس، في بيان لها، أن اللقاء جرى برعاية مصرية، بمشاركة الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى تأكيدها الموافقة على خريطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي.

وقالت الحركة إن موافقتها تأتي انطلاقًا من مصالح الشعب الفلسطيني، وحرصًا على الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب كامل لجيش الاحتلال من قطاع غزة، وتأمين دخول المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة ودائمة.

وفي السياق، انتقل مبعوث الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، إلى تل أبيب، حيث من المقرر أن يلتقي اليوم عددًا من المسؤولين في حكومة الاحتلال لبحث مستقبل وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وتأتي هذه التحركات في ظل بيان أصدرته مجموعة من الدول العربية والإسلامية، حمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن مستقبل التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار.

ويرى الكاتب والمفكر الفلسطيني معين الطاهر أن تحرك الإدارة الأمريكية لا يعني بالضرورة حدوث انفراجة كبيرة في ملف غزة، وإنما يأتي في إطار سعي الرئيس دونالد ترامب إلى تحقيق تقدم، ولو كان محدودًا، في عدد من الملفات الإقليمية.

وأوضح الطاهر في حديث خاص لـ"رايـــة" أن خريطة الطريق تتضمن بنودًا تحتاج إلى اتفاقات تفصيلية منفصلة بين الأطراف، وهو ما يتيح لإسرائيل، بحسب رأيه، إمكانية المماطلة والتملص من تنفيذ بعض البنود.

وأشار إلى أن من أبرز البنود المطروحة دخول اللجنة الإدارية الخاصة بإدارة غزة إلى القطاع، تمهيدًا لتسلمها الإدارة الحكومية، موضحًا أن اللجنة لم تتمكن حتى الآن من دخول غزة منذ تشكيلها.

ورجح الطاهر أن يسعى كوشنر خلال جولته الحالية إلى إدخال اللجنة الإدارية إلى القطاع، باعتبار ذلك خطوة يمكن أن تفتح الباب أمام تنفيذ بقية بنود الاتفاق، بما يشمل المساعدات الإنسانية، وترتيبات الإدارة الحكومية، والسلاح، وتدريب الشرطة، ونشر قوة الاستقرار الدولية.

وأشار إلى وجود ملفات أخرى قد تكون مطروحة في مباحثات حماس في القاهرة، من بينها الانتخابات الفلسطينية والتحالفات السياسية، وإمكانية مشاركة الحركة في الانتخابات المقبلة، سواء عبر قائمة مستقلة أو من خلال دعم قوائم وشخصيات أخرى.

وحول الضغوط الأمريكية على حماس، قال الطاهر إن الحركة قدمت، بحسب تقديره، معظم ما يمكن أن تقدمه، مشيرًا إلى موافقتها على اللجنة الإدارية، وعدم مشاركتها في الإدارة الحكومية والأمنية، إضافة إلى موافقتها على مسألة السلاح، مع اشتراط تسليمه إلى جهة فلسطينية.

وأضاف أن ما تبحث عنه حماس حاليًا يتمثل في الحفاظ على دورها كحركة سياسية، إلى جانب قضايا إعادة الإعمار، فيما تتركز المفاوضات المقبلة على التفاصيل وآليات التنفيذ، وفي مقدمتها دخول اللجنة الإدارية إلى قطاع غزة.

وفي المقابل، توقع الطاهر أن تسعى إسرائيل إلى المماطلة في تنفيذ الانسحاب، وربط بعض الخطوات بالانتخابات الإسرائيلية، مرجحًا أن تكون أي انسحابات إسرائيلية جزئية وتدريجية، وألا يتم تنفيذ ملفات مثل تسليم السلاح وتفكيك الأنفاق ومنظومات التسليح بصورة سريعة.

وعن الاجتماعات المرتقبة في تل أبيب بين المسؤولين الإسرائيليين وممثلي ترامب، رجح الطاهر أن تقدم إسرائيل تنازلات محدودة، مثل الموافقة على ترتيبات تتعلق بقوة الاستقرار الدولية أو البدء بمشاريع إعمار في بعض المناطق، ومنها رفح، مع الإبقاء على ما وصفه بالعراقيل أمام تنفيذ بنود الاتفاق بصورة كاملة.